ذكرت مصادر أن وفدا يمثل الطائفة السنية في السعودية أدى صلاة الجمعة الماضية في أحد مساجد الشيعة الاثنا عشرية في محافظة القطيف (شرق)، في بادرة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة.
وأصغى الوفد السني الذي قاده الشيخ مخلف بن دهام الشمري إلى خطبتي الجمعة التي تناول فيها الشيخ الشيعي المعروف حسن الصفار أهمية الحرص على وحدة الصف الإسلامي والوطني معتبرا أن هذا الأمر يندرج في صميم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وذكر شهود أن الشمري وهو أحد مشايخ قبيلة شمر الواسعة الانتشار في السعودية والخليج وكذلك مرافقوه، فضلوا لف اعناقهم بالإعلام السعودية أثناء تأديتهم الصلاة في بادرة تعبر عن أهمية الوحدة الوطنية.
في هذه الأثناء اقترح الشمري أن يقوم وفد يمثل الطائفة الشيعية بخطوة مماثلة بحيث يقومون بتأدية صلاة الجمعة الأسبوع المقبل في أحد المساجد التابعة للسنة في محافظة الخبر. وتعد هذه الخطوة التي لاقت استحسان المصلين الشيعة ردا عمليا على البيان التكفيري الذي بادر بإصداره 22 متشدداً قبل نحو أسبوعين والذي تضمن تكفيرا صريحا للطوائف الشيعية على حد سواء.
كما تأتي هذه الخطوة بعد أسبوع واحد من المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار في مكة المكرمة ومن جهته دعا الشيخ حسن الصفار في خطبة الجمعة إلى سنّ تشريعات وأنظمة رسمية تجرم إثارة الفتنة والتحريض على الكراهية بكل أشكالها بين فئات وطوائف الشعب السعودي. يذكر أن عددا من أبرز وسائل الإعلام العالمية والمحلية حرصت على تغطية خطبتي صلاة الجمعة للشيخ الصفار باعتبارها المناسبة الأولى التي يجتمع فيها مواطنون شيعة وسنة في صلاة واحدة.
وكان الأمين العالم لمجمع الفقه الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور عبدالسلام العبادي، حذر الفقهاء المسلمين من حساب إلهي في الدنيا قبل الآخرة، إن تهاونوا في إطفاء نيران الفتنة المذهبية، التي قال إن فجورها يجتاح أوطانهم.
القطيف ـ عبد النبي شاهين