حضت منشورات ألقتها طائرات مروحية على أحياء في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان بجنوب بغداد صباح امس السكان على التزام منازلهم عند بدء تنفيذ خطة أمنية تستعد قوات أميركية وعراقية شنها في الأيام القليلة المقبلة لملاحقة «الخارجين على القانون» في المدينة التي تعد المعقل الاخير ل«جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وأفادت مصادر أمنية عراقية في مدينة العمارة امس ان قوات أميركية وعراقية انتشرت السبت داخل المدينة استعدادا لتنفيذ عملية واسعة لملاحقة «خارجين عن القانون». وأكد مراسل «فرانس برس» ان قوات أميركية وعراقية تتمركز على الطرق الرئيسية ومداخل المدينة فيما بدأ انتشار واسع للجنود في المدينة منذ الجمعة. وقامت قوات الأمن العراقية بتوزيع منشورات في العمارة صباح أمس تطالب الأهالي بالبقاء في منازلهم لضمان أمنهم وعدم التدخل لدى وقوع اشتباكات. كما ألقت طائرات مروحية منشورات مماثلة.
وقالت إحدى المنشورات التي حملت صورة جندي عراقي يحمل سلاحه ان «قوات الأمن العراقية تنفذ حاليا عمليات في منطقتكم لملاحقة الخارجين عن القانون». من جانبه، قال السرجنت بروك مورفي الناطق باسم القوات الأميركية في بغداد «لضمان أمن العملية لا نتحدث عما يدور وما سينفذ من عمليات. انها عملية خططت وتنفذ من قبل العراقيين» دون إعطاء مزيد من التفاصيل.وأكد ضابط في شرطة العمارة فضل عدم كشف هويته، ان «قوات أميركية وعراقية تنتشر في العمارة بانتظار البدء بتنفيذ خطة أمنية واسعة».
وأضاف ان «العملية ستستهدف الخارجين عن القانون». كما أشار الميجور توم هولوي الناطق باسم القوات البريطانية في البصرة إلى ان «قوات الأمن العراقية مستمرة في تنفيذ عمليات في جميع مناطق عمليات القوات البريطانية» في اشارة للمناطق تولت القوات البريطانية مسؤوليات أمنية فيها، ومنها العمارة.
ونفذت قوات عراقية بمساندة الجيش الأميركي عملية «صولة الفرسان» في البصرة جنوب بغداد نهاية مارس الماضي، بإشراف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لملاحقة «مجرمين وخارجين عن القانون» بينهم عناصر من التيار الصدري. وتشير التقارير إلى فرار عدد كبير من عناصر ميليشيا« جيش المهدي» التي لوحقت في البصرة ومدينة الصدر ببغداد، إلى محافظة ميسان، المتاخمة للحدود مع إيران.
من جانبه قال مصدر مسؤول في مكتب الشهيد الصدر التابع للتيار الصدري بمحافظة ميسان امس «نحن مع خطة فرض القانون في المحافظة إذا طبقت بصورة صحيحة وعلى الجميع دون استثناء». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه «أن الحملة الأمنية المزمع تنفيذها في محافظة ميسان لا تستهدف التيار الصدري بل تستهدف مطلوبين قضائيا لارتكابهم عمليات قتل وخطف وسلب».
وميدانيا ايضا قالت الشرطة ان شرطي مرور قتل واصيب ستة اخرون عندما انفجرت قنبلة مزروعة على جانب طريق قرب دوريتهم في وسط سامراء شمال بغداد.وقال الجيش الأميركي ان قواته قتلت احد مسلحي تنظيم «القاعدة» واعتقلت 18 آخرين في وسط العراق.كما لقي جنديان عراقيان حتفهما وجرح ثالث بجروح في انفجار عبوة ناسفة قرب قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد الجمعة.
تظاهرة في الفلوجة
تظاهر العشرات من المواطنين وعناصر القوات الأمنية في مدينة الفلوجة امس احتجاجا على قرار وزارة الداخلية بانهاء تكليف العقيد فيصل الزوبعي بقيادة شرطة الفلوجة بمحافظة الانبار غرب العراق. وقال قائمقام الفلوجة للوكالة الوطنية العراقية للانباء«نينا» اسعد رشيد الخليفاوي امس « بناء على طلب الكثير من أبناء الفلوجة، نظمت هذه التظاهرة السلمية في المدينة عند مقر قيادة شرطة الفلوجة مطالبة بالغاء قرار وزارة الداخلية انهاء تكليف قائد شرطة المدينة العقيد فيصل الزوبعي بهذا المنصب، مذكّرين بما قام به من جهود لعودة الأمن والامان إلى المدينة».
وتشهد الفلوجة هدوءا نسبيا بعد ان شهدت في السنوات الماضية معارك عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحي تنظيم القاعدة، لكن تشكيل «مجالس الصحوة» في محافظة الانبار ساعد كثيرا في الاستقرار الأمني.