دخلت دولة الكويت مجدداً حلبة الشد والجذب بين البرلمان والحكومة إلى درجة دفعت عدداً من النواب إلى القول إن «الأمور لا تبشر بالخير». ويدور الحديث علنا في الأروقة السياسية عن أن صبر الحكومة بدا ينفد في وقت اتهمتها إحدى الكتل البرلمانية بالتراخي مع قوى الفساد.

وحذر نواب تحدثوا إلى «البيان» من انه «في حالة استمرار النواب بمطالبهم الشعبية فإن الحكومة سوف تصل إلى مرحلة تطلب فيها عدم التعاون مع مجلس الأمة الجديد». ويتوقع الكثير من المراقبين السياسيين ان صبر الحكومة من الآن بدا ينفد، خاصة وان كل المؤشرات تشير إلى أن النواب سوف يزيدون من مطالبهم الشعبية بهدف إحراج الحكومة واظهارها بانها لا تسعى إلى تخفيف الاعباء المالية التي يعاني منها المواطنون.

وفي هذا الاطار أصدر التكتل الشعبي البرلماني بيانا حمل فيه الحكومة الاخطاء التي لم تتقدم بمشروع قانون الخطة الخمسية للتنمية، مشيرا إلى «ان الحكومة وليس مجلس الأمة هي التي تراخت في إصدار المخطط الهيكلي الثالث لدولة الكويت بعد أن تم اقراره من حيث المبدأ.. والحكومة وليس مجلس الأمة هي التي لم تطبق قوانين الإصلاح الرياضي وتساهلت مع مراكز النفوذ وقوى الفساد».

وفي المقابل قال مصدر حكومي ان بيان التكتل الشعبي «يهدف إلى تسجيل اهداف مبكرة في مرمى الحكومة لكننا مستعدون لصد أي هجوم» وفي تصعيد برلماني آخر أكد رئيس لجنة «البدون» البرلمانية النائب مبارك الوعلان أهمية إغلاق ملف البدون لاعتبارات إنسانية قبل ان تكون سياسية «خصوصا ان هذا الملف أصبح مدخلا للهجوم على الكويت من كل المنظمات الدولية التي تتناول حقوق الانسان». وحذر الوعلان وزير الداخلية من ورود اسماء ممثلين او مطربين في كشوف التجنيس المقبلة.

وقال: «الكويت لا تريد تجنيس من يطربها بالغناء والتمثيل، ولكن الأولى ان يتم تجنيس من روت دماؤه ارض الكويت، مدافعا عنها ومستشهدا في سبيل حماية امنها واستقلالها، ومشاركا في الحروب العربية بدءا من حرب عام 67 ومرورا بحرب 73 وانتهاء بحرب تحرير الكويت وصيانة ترابها، ودعم استقلالها. والوثائق والاثباتات التي تثبت ولاء هذه الفئات للكويت حكاما وارضا ليست بعيدة عن متناول الداخلية بكل اجهزتها».

وتلقى وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح التحذير الثاني البرلماني من النائب الدكتور حسين القويعان من تداعيات العمل في قانون فتح الزيارة للمقيمين في الدول الخليجية، بدخول الكويت ومنحهم التاشيرات في المطار، لافتا إلى ان «هناك مقيمين في دول الخليج من جنسيات مختلفة ومنها جنسيات غير مرغوب فيها بدخول البلاد».

وأكد النائب قويعان انه سيتابع تداعيات قانون السماح للمقيمين في دول الخليج بالدخول إلى البلاد من خلال توجيه الاسئلة إلى وزارة الداخلية حول الاعداد التي دخلت البلاد وجنسياتهم وذلك تجنبا لأي تداعيات خطيرة تهدد أمن مجتمعنا.

وفي الجلسة العلنية لمجلس الامة وافق النواب على فض دور الانعقاد في السادس والعشرين من الشهر الجاري في حين وافق المجلس على مناقشة زيادة 50 دينارا للمواطنين الكويتيين في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. ورفض المجلس الموافقة علي مناقشة قانون إزالة الديوانيات الكويتية بصفة الاستعجال على ان يناقش في شهر أكتوبر المقبل.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن