اختتمت في طرابلس أعمال الملتقى الثالث لمؤتمر الأحزاب والتنظيمات السياسية المغاربية بانتخاب عبد العزيز بلخادم، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري، رئيسا لملتقى الأحزاب السياسية للمغرب العربي لعهدة مدتها عامان، خلفا للمسؤول الأول عن التجمع الدستوري الديمقراطي التونسي.

ودعا المشاركون في بيانهم السياسي الذي أصدروه في ختام مؤتمرهم إلى وضع إستراتيجية للاتحاد تمكن من احتواء التحديات القائمة في مجالات الأمن الإقليمي والهجرة غير الشرعية والأمن الغذائي والتنمية والسلامة والبيئة.. وجدد المؤتمر في بيانه السياسي دعمه ووقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للحصار والتجويع والإبادة.

كما جدد دعمه لسوريا وحقها في تحرير أراضيها المحتلة ودعمه ومساندته للشعب العربي في إنهاء الاحتلال الأجنبي لأراضيه والحفاظ على وحدة شعبه وترابه. من ناحية أخرى أثار موضوع العلاقات الموريتانية الإسرائيلية جدلا كبيرا أثناء الجلسة الختامية لمؤتمر الأحزاب والتنظيمات السياسية المغاربية المنعقد بطرابلس. ودعا مصطفى الزايدي أمين العلاقات الخارجية بحركة اللجان الثورية الليبية إلى ضرورة العمل على قطع هذه العلاقات المشينة، وطرد السفير الإسرائيلي من نواكشوط.

وقال الزايدي إن «مصر والأردن لهما ما يبرر قيام علاقات من الكيان الإسرائيلي لأنهما هزما في حرب وأملى عليهما المنتصر شروطه، لكن موريتانيا ليس لها أي مبرر في بقاء هذه العلاقة». لكن زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داده طلب السماح له بالتعقيب على مداخلة الزايدي، مؤكدا أن الشعب الموريتاني كله والأحزاب السياسية بما فيها حزبه ترفض هذه العلاقة، وتنادي دوما بقطعها.

ورفض ولد داداه جعل موريتانيا حالة استثنائية، مضيفا أن «مصر والأردن ليس لهما أي مبرر في إقامة علاقات مع الكيان الإسرائيلي وهما أول من خان العهد عندما قررا التطبيع مع إسرائيل» على حد قوله. من جهته أكد الخليل ولد الطيب نائب رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي الموريتاني أن هذا الاستثناء ليس في محله، مؤكدا أن هذه الدول هي أول من فتح المجال أمام التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

وأضاف أن الرئيس ولد الشيخ عبد الله وكل الأحزاب والهيئات مجمعة على إنهاء هذه العلاقة، لكن عندما تتهيأ الظروف المناسبة لذلك. وأوضح ولد الطيب أن «الرئيس وجد هذه العلاقات أمامه عندما تسلم مقاليد السلطة، وتعهد في برنامجه الانتخابي على طرحها أمام البرلمان للبت فيها، لكن هناك ترتيبات وقضايا وأولويات أكثر أهمية لا تزال تشغل بال الرئيس».

ودعا المشاركون في ختام أعمال المؤتمر إلى التعجيل بالتصديق على الاتفاقيات المبرمة بين دول الاتحاد والعمل على تفعيل واستكمال مؤسساته وهياكله. وشددوا على ضرورة التنسيق بين دول الاتحاد في تفاوضها وتعاملها مع التجمعات الإقليمية والدولية.. داعين إلى ضرورة توسيع وتفعيل صلاحيات اللجان الوزارية المتخصصة بالاتحاد.

طرابلس ـ سعيد فرحات