دعت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تحرك شعبي لمواجهة إجراءات الاحتلال الهادفة إلى تهويد القدس، في وقت أصيب خمسة فلسطينيين في قرية المعصرة في الضفة الغربية واعتقل أحد المتضامنين الأجانب في مسيرة الأسبوعية ضد الجدار العنصري.

وطالب المحامي أحمد الرويضي، رئيس وحدة القدس في ديوان الرئاسة الفلسطينية أمس إلى «تحرك شعبي يقوده إما المجتمع المدني داخل مدينة القدس المحتلة أو المواطنون الفلسطينيون المتضررون أنفسهم من إجراءات سلطات الاحتلال بحقهم وبحق ممتلكاتهم ومقدراتهم».

وأشار إلى «الحملة الشرسة وغير المسبوقة التي تقودها الأداة الإسرائيلية بكل مكوناتها سواء كانت الكنيست أو الحكومة أو بلدية الاحتلال في القدس، فضلا عن سياساتها في تكثيف حملات الاستيطان وهدم المنازل واستمرار العمل ببناء جدار الضم والتوسعي العنصري، أو تهجير السكان أو استمرار الحفريات التي تجري في كل مكان في القدس وخاصة في محيط وأسفل المسجد الأقصى المبارك».

وقال «هذا كله يتطلب العمل بعدة اتجاهات ليس فقط الحديث عن موقف رسمي بالدعوة إلى التوقف عن سياسة هدم المنازل وبناء مستوطنات جديدة، باعتبارها ضد خريطة الطريق وضد العملية السياسية، فضلا عن خطوات يقوم بها الرئيس محمود عباس مع الجهات الراعية للعملية السياسية».وأوضح أنه «تم البدء في وحدة القدس بالرئاسة العمل من خلال الاتصال مع اللجان الشعبية ضد سياسة الاستيطان وهدم المنازل».

وقال: «لكننا نعتقد أن التكامل بين العمل الرسمي والعمل الأهلي والشعبي سيقدم نتائج ممكن أن تكشف حقيقة ما يحدث على الأرض باتجاه التفرد بالشعب الفلسطيني داخل مدينة القدس المحتلة».ودعا الرويضي إلى «تحرك عربي وإسلامي واضح باعتبار أن هذه الانتهاكات تتطلب موقفا عربيا وإسلاميا تجاه مدينة القدس بعيدا عن الشعارات والانتقال إلى حالة دعم الصمود والقيادة الفلسطينية في موقفها بالمفاوضات السياسية ».

كما «طالب بتحرك جاد باتجاه المحافل الدولية، ولفت إلى وجود مبادرة من المؤسسات الحقوقية في القدس بالتوجه إلى اللجان المختصة في الأمم المتحدة للوقوف ضد الاستيطان وهدم المنازل على اعتبار أن ذلك يشكل جريمة حرب بموجب الاتفاقية الجنائية الدولية وبموجب اتفاقيات جنيف الرابعة التي تتحدث عن الاستيطان وتغيير معالم المنطقة جغرافيا وديموغراقيا».

وقال إن «هذا التحرك المتكامل هو الذي سيعطي صورة يشعر فيها المواطن بأنه يوجد من يقف إلى جانبه ضد إجراءات الاحتلال». من ناحية أخرى أصيب خمسة فلسطينيين واعتقل أحد المتضامنين الأجانب في المسيرة الحاشدة التي نظمت، أمس في قرية المعصرة جنوب بيت لحم في الضفة الغربية احتجاجا على مصادرة الأراضي واستكمال بناء جدار الفصل العنصري.

وانطلقت المسيرة من المدخل الرئيسي للقرية باتجاه الأراضي المهددة بالمصادرة، واعترض طريقها جنود الاحتلال ومنعوا المشاركين من التقدم واعتدوا عليهم بالضرب المبرح بأعقاب البنادق والأرجل والأيدي، ما أوقع خمس إصابات، إضافة إلى اعتقال أحد المتضامنين الأجانب.

رام الله ـ محمد إبراهيم