ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها العسكرية إلى إسرائيل بنسبة 25 في المئة، لتصل إلى 30 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، بعدما أزال الحزب الديمقراطي معارضته على ذلك، في وقت أظهر استطلاع للرأي أن 90 في المئة من الإسرائيليين يعتبرون دولتهم موبوءة بالفساد.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وافق على زيادة حجم هذه المساعدات خلال محادثات أجراها مع رئيس وزراء إسرائيل ايهود أولمرت في يناير الماضي، بعدما بررت إسرائيل مطلبها بتغير الواقع الأمني في الشرق الأوسط ونشوء واقع جديد بعد حرب لبنان الثانية.
لكن الكونغرس الأميركي لم يصادق حتى الآن على قرار بوش بزيادة المساعدات واعتبرت الحكومة وجهاز الأمن في إسرائيل أن سبب ذلك يعود إلى معارضة الحزب الديمقراطي الأميركي، الذي يشكل الغالبية في الكونغرس، لهذه الزيادة لكي لا يحقق الحزب الجمهوري مكاسب انتخابية من زيادة المساعدات.
إلى ذلك، أخطرت وزارة الدفاع الأميركية«البنتاغون» الكونغرس، بأنها تقترح إمداد إسرائيل بما يصل إلى 25 طائرة تدريب من نوع تي- 6 ايه تكسان والمعدات الملحقة بها، في صفقة قيمتها 190 مليون دولار. وأوضحت «البنتاغون» أن «الصفقة المقترحة ستعزز القدرات العملية في عمليات وتدريبات الائتلاف وستساهم في شبكة متطورة للدفاع الجوي للدفاع المشروع عن إسرائيل».
من جهته صرح أولمرت أمس بأن زيارته الأخيرة للولايات المتحدة ساهمت في ترسيخ التفاهمات والتنسيق بين إسرائيل والإدارة الأميركية مما ينطوي على أهمية بالغة بالنسبة لأمن إسرائيل.
إلى ذلك، أظهر استطلاع «مؤشر الديمقراطية» السنوي الذي يعده المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أن 90 في المئة من الإسرائيليين يعتبرون دولتهم موبوءة بالفساد، فيما قال51 في المئة من المستطلعين إن الفساد هو شرط ضروري للوصول إلى القيادة السياسية في إسرائيل.
ويأتي هذا الاستطلاع بالتزامن مع التحقيق الجنائي في شبهة حصول أولمرت على رشى مالية، وإدانة المحكمة لوزير المالية الإسرائيلي السابق أبراهام هيرشزون، بسرقة مبالغ طائلة من جمعية كان يديرها قبل سنوات.
ومن جهة الأخرى، أظهر الاستطلاع أن 71 في المئة من الإسرائيليين يثقون بالجيش الإسرائيلي، فيما حل في المرتبة الثانية الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، وحاز على ثقة 47 في المئة من مواطنيه علما بأن هذه النسبة كانت في العام الماضي 22 في المئة. كما أظهر الاستطلاع أن 17 في المئة فقط من الإسرائيليين يثقون في أولمرت، و33 في المئة فقط يثقون بالشرطة.