انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة أمس أعمال مؤتمر دولي يسعى إلى تعزيز قدرات الدول الآسيوية في مجال مكافحة الفساد والارتقاء بترتيبها ضمن قوائم ومؤشرات الفساد التي تنشرها منظمات عالمية تعنى بالشفافية ووقعت الدول والمنظمات المشاركة اتفاقاً بهذا الشأن.
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مستهل المؤتمر الذي حمل عنوان: «مكافحة الفساد في آسيا بعنوان قارة آسيا خالية من الفساد.. نظرة بعيدة المدى» على أن موضوع مكافحة الفساد يندرج في الإطار الأوسع لمفهوم الحكم الرشيد الذي يكاد ينعقد التوافق اليوم على أنه يمثل أهم عنصر من عناصر التنمية الإنسانية المتوازنة التي لا يمكن أن يتحقق الاستقرار السياسي والأمني بدونها سواء داخل الدول أو في المجتمع الدولي عامة.
وحض المسؤول القطري على عدم النظر إلى الديمقراطية بكونها مجرد التوجه إلى صناديق الاقتراع، وقال إن تطبيق الديمقراطية ينبغي أن يحقق مبادئ الشفافية والرقابة والمساءلة لكي تكون الديمقراطية الإطار المرجعي للحكم الصالح وتكون الضمانات الشعبية والمجتمعية وسيلة الرقابة والمساءلة.
وأشار الشيخ حمد إلى الآثار السلبية للفساد المالي والإداري على الدولة والمجتمع، مؤكداً على أن «مظاهر الفساد المالي والإداري تشكل عقبة أمام جهود التنمية وتعمل على تفريغ الخطط التنموية من محتواها وتحرفها عن مسارها الصحيح».
وقال رئيس اللجنة الوطنية القطرية للنزاهة والشفافية صلاح بن غانم العلي، الذي يرأس ديوان المحاسبة في قطر، إن المؤتمر يهدف إلى «نشر الإدراك العام بموضوع مكافحة الفساد في قارة آسيا» وإلى تحسين وضع الدول الآسيوية والارتقاء بترتيبها ضمن قوائم ومؤشرات الفساد.
ووقع المشاركون في المؤتمر الذي يستمر يومين أمس على ميثاق اتفاقية مكافحة الفساد.وبين الحضور منظمات وهيئات دولية مثل لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي ومنظمة الشفافية العالمية والبنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي والبنك الإسلامي للتنمية.