أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمسؤولين الإيرانيين خلال زيارة لطهران، أن العراق لن يستخدم قاعدة للمس بأمن إيران ودول مجاورة في حين تتفاوض بغداد وواشنطن للتوصل إلى اتفاق حول الوجود العسكري الأميركي مستقبلا في العراق.
ولقي المالكي استقبالا رسميا في القصر الجمهوري بوسط طهران حيث استقبله نائب الرئيس برويز داودي كما التقى بوزير الخارجية منوشهر متقي.
وفي وقت لاحق مساء أمس التقى المالكي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حيث اجريا محادثات ثنائية حول توسيع مجالات العلاقات بين البلدين الجارين.
وقال المالكي خلال لقاء مع متقي «لن نسمح أن يتحول العراق إلى قاعدة للإضرار بأمن إيران والدول المجاورة». وأضاف إن «الأهداف الاستراتيجية للحكومة العراقية في زيارة العراق تقوم على ترسيخ علاقات بلاده مع إيران والدول المجاورة على أساس النوايا الحسنة والعلاقات المتينة وهذا ما ترغب به كافة المجموعات والشعب العراقي».
وأوضح ان «استقرار الأوضاع في العراق أو عدم إحلال الأمن في العراق يمكن أن يؤثر على المنطقة برمتها ونحن نعتبر إقرار الأمن في العراق وإيران من أهداف البلدين ولن نسمح أن يتحول العراق إلى قاعدة للإضرار بأمن إيران والدول المجاورة». من جهته أكد متقي أن «استراتيجية» إيران هي «توطيد علاقات الصداقة بين البلدين».
الى ذلك أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن نائب الرئيس الإيراني والمالكي دعيا خلال مباحثات أجرياها بعد ظهر أمس إلى تنمية العلاقات والتعاون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية والأمنية.
وأشار الجانبان إلى «محاولات ومؤامرات الأعداء للحيلولة دون تنمية العلاقات بين البلدين»، معتبرين أن بلديهما سيطوران وينميان علاقات التعاون فيما بينهما في كافة القطاعات. ووصف داودي العلاقات بين البلدين بأنها تاريخية وودية، مؤكدا أن التعاون بينهما سينمو يوما بعد يوم نظرا إلى الأرضيات المشتركة الهائلة والطاقات المتاحة.
واعتبر «أن وجود عراق قوي يخدم مصالح دول المنطقة كافة»، قائلا إن «جزءا من سياسات إيران يتمثّل بالمساعدة على حماية أراضي العراق وإحلال الأمن فيها»، آملا في تحقيق التقدم والاستقرار في ظل وحدة الشعب وجهود الحكومة.
من جانبه، أثنى رئيس الوزراء العراقي على «دعم إيران لإحلال الأمن والتقدم في العراق»، قائلا إن الظروف متوافرة للمزيد من تدعيم وتوثيق علاقات التعاون بين طهران وبغداد في القطاعات المختلفة بما فيها الطاقة والنقل والتدريب.
وأكد حرص بلاده على توسيع هذه العلاقات مشدداً على أهمية الإسراع في تطبيق الاتفاقات المبرمة بين البلدين.
وتأتي تصريحات المالكي في وقت يتفاوض فيه العراقيون والأميركيون منذ مطلع مارس حول اتفاق «تعاون وصداقة طويل الأمد» سيحدد إطار العلاقات بين البلدين في المستقبل وخصوصا الوجود العسكري الأميركي في العراق.. وتعارض طهران الوجود العسكري الأميركي في العراق وتتهمها واشنطن باستمرار بتسليح الميليشيات الشيعية وتدريبها.