كشفت ناطقة باسم المحكمة الجنائية الدولية أمس أن المحكمة خططت لاعتقال مسؤول سوداني متهم بارتكاب جرائم في دارفور لدى توجهه لأداء فريضة الحج العام الماضي لكنه علم بالخطة وأفلت من الاعتقال.

وبالتزامن ناشد لاجئون شردهم الصراع في دارفور وتشاد مبعوثين زائرين من مجلس الأمن الدولي توفير المزيد من الحماية الدولية حتى يتسنى لهم العودة إلى منازلهم. وقالت الناطقة باسم المحكمة فلورنس اولارا إن الفكرة كانت تقضي بتغيير مسار طائرة كانت تقل أحمد هارون وزير الشؤون الإنسانية السوداني وهي في طريقها إلى السعودية خلال حج العام الماضي في ديسمبر.

وأوضحت اولارا أنه «من خلال التعاون مع بعض البلدان.. كان سيتم تغيير مسار الطائرة. كانت هناك دولة مستعدة لاستقبال الطائرة بمجرد تغيير مسارها.. لكن تم تحذيره وغادر الطائرة. ولذلك لم يذهب إلى مكة». لكنها امتنعت عن تحديد الدول المشاركة بالاسم كما لم تدل بمزيد من المعلومات بشأن الكيفية التي كانت ستنفذ بها العملية. لكنها قالت إن السعودية أخطرت بالخطة.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي مذكرتي اعتقال بحق هارون وعلي كوشيب وهو قائد ميليشيا سوداني في ابريل عام 2007 بخصوص 51 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

من جانب آخر، ابلغ لاجئون سودانيون في مخيم جبل في منطقة جوز بيدا (شرق تشاد) وفدا يمثل مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بأنهم يريدون العودة إلى ديارهم في دارفور بشرط أن تضمن الأمم المتحدة سلامتهم من التعرض لهجمات من ميليشيا الجنجويد المتحالفة مع الجيش السوداني. وقالت لاجئة من دارفور تدعى فاطمة محمد ارباب للسفراء «مكثنا هنا فترة طويلة جدا بالفعل». وأضافت: «اليوم نريد العودة إلى ديارنا ولكن لا يزال آخرون يحتلون أرضنا... عليهم ان يرحلوا عنها قبل عودتنا نحتاج إلى الأمن».

من جانبه، قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبيرت إن المبعوثين اجتمعوا في وقت لاحق مع رئيس وزراء تشاد يوسف صالح عباس وحثوا السلطات على السعي إلى المصالحة مع السودان.

وقال ريبيرت قبل الاجتماع مع رئيس الوزراء التشادي: «سنشرح للسلطات التشادية أن هذا ليس وقت مساندة الجماعات المتمردة في أي مكان في المنطقة وإنما التحدث والنظر نحو التعاون».

وأضاف ان سفراء مجلس الأمن يريدون ان يحترم ديبي الالتزامات التي تعهد بها هو ونظيره السوداني عمر البشير في معاهدة عدم اعتداء تم التوقيع عليها في العاصمة السنغالية دكار في منتصف مارس.