أشاد وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران أمس من بلدة الطيرة (جنوب لبنان) باسم الرئيس نيكولا ساركوزي بـ «المهمة الصعبة» التي تنفذها قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة في لبنان في ظل «ظروف حساسة»، فيما اعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن الوضع في لبنان غير مستقر بشكل يسمح برفع مسألة مراجعة قواعد الاشتباك لمهمة (يونيفيل) إلى مجلس الأمن، معتبرا أنه لا وجود لحكومة ولا لجيش في البلد.
وتلا موران امام الكتيبة الفرنسية في «يونيفيل» رسالة رئاسية مشددا على أن الوضع «لم يهدأ نهائيا بعد». وغادر وزير الدفاع بيروت تاركا الوفد الفرنسي عند الظهر متوجها إلى جنوب لبنان. وذكر موران «بالاعتداء الذي حصد أرواح ستة جنود من اليونيفيل قبل عام، ومعارك نهر البارد (شمال) واستمرار طلعات الطيران الإسرائيلي والمواجهات التي وقعت قبل فترة لا تزيد عن الشهر في بيروت وطرابلس (شمال)».
وقال إن تلك الأحداث «تثبت لنا انه لم تتم تسوية أي مسألة نهائيا بعد، وأن السلام لم يتحقق بالكامل». وأضاف موران «تم إنجاز خطوة كبيرة مع انتخاب العماد (ميشال) سليمان رئيسا للجمهورية» اللبنانية. ودعا إلى ضرورة «العمل كي يؤول الحوار الذي بدأ بين كافة الأطراف إلى إعادة الوضع السياسي في لبنان وفي المنطقة إلى طبيعته». وأضاف أنه «في هذه الظروف الحساسة، تبدو مهمة اليونيفيل صعبة».
وكان ساركوزي الراغب بحسب الاليزيه في المحافظة على «الطابع السياسي حصرا» لزيارته القصيرة إلى لبنان، تخلى عن تفقد القوات الفرنسية في «يونيفيل». واعتبر رئيس أركان «يونيفيل» الجنرال الفرنسي فرانسوا استرات ردا على أسئلة «ان مصدر الخطر الأساسي هنا هو التطرف في المخيمات الفلسطينية». وأضاف أن «مخيم عين الحلوة الأكثر خطورة في لبنان مسرح لحركة شبه متواصلة لجماعات مرتبطة بشكل أو بآخر بتنظيم القاعدة».
من جانب آخر، نقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن وزير الخارجية الايطالي في مقابلة مع صحيفة «إل.فوليو» أنه من غير الممكن مراجعة قواعد اشتباك اليونيفيل حاليا لأنه «ليس في البلاد حكومة ولا جيش».ورداً على الاتهامات التي وردت في صحيفة إسرائيلية مؤخراً بشأن تغاضي قوات اليونيفيل عن تهريب أسلحة لحزب الله قال رئيس الدبلوماسية الايطالية: «لقد قمنا في شهر أبريل وحده بـ 20 ألف عملية تفتيش على الأشخاص و11 أخرى على المركبات لكننا لم نعثر على شيء».