غادر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد ظهر أمس بيروت بعد زيارة استمرت خمس ساعات على رأس وفد فرنسي قدم خلالها التهنئة لنظيره اللبناني ميشال سليمان معلناً دعمه للبنان في مختلف المجالات.
وتعهد ساركوزي بأن تساعد بلاده «لبنان الحر،المستقل والسيد». وقال امام افراد الجالية الفرنسية في لبنان في مقر السفارة الفرنسية في بيروت قبيل مغادرته لبنان ان على اللبنانيين «الثقة بالمستقبل وفرنسا تدعم لبنان وستستمر بدعمه ودعم اتفاق الدوحة». كما أعلن عن دعم بلاده لكافة اطياف لبنان «وليس طائفة واحدة». واشاد بـ «لبنان.. رمز التنوع في الشرق الأوسط.. بغياب التنوع».
وقال «نريد مساعدة لبنان السيد المستقل ليكون على علاقة مع جيرانه البارزين شرط ان يترك لبنان يعيش بحرية».وقال ان القوات الفرنسية ستظل في جنوب لبنان ضمن القوات الدولية العاملة هناك «لخدمة السلام».
وكان ساركوزي قال في القصر الرئاسي خلال حفل غداء امام نظيره اللبناني سليمان بأن تعمل بلاده ليكون لبنان «دولة سيدة». ووعد بالتزام حكومته بدعم لبنان على كل الأصعدة «ليكون لبنان دولة حرة مستقرة مسقلة حرة لأنه عانى الكثير وهو بحاجة إلى قوة أبنائه بكل طوائفه». كما كشف عن إرسال بعثة فرنسية إلى لبنان لزيادة القدرات المدرسية فيه.
من جهة ثانية، قال ساركوزي: «سنبقى إلى جانبكم لمعرفة حقيقة اغتيال الحريري وقافلة شهداء الاغتيالات منذ 2005 وذلك ليدفع المجرمون ثمن جرائمهم وهذا ما تجسده المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تدعمها فرنسا دبلوماسياً سياسياً ومالياً».
وأعلن دعم فرنسا للجيش اللبناني «الذي اثبت قوته ودافع عن وحدة لبنان وانتشر في الجنوب».
وحيا رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة بقوله: «أتمنى له الخير وأحييه لأنه أثبت شجاعة كبيرة في الفترة الماضية».
وقال الرئيس الفرنسي ان لبنان «يستحق ان يكون له مؤسسات قوية وفرنسا وأوروبا كلها يريدان مساعدتكما». من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني عن امله في أن «يستعيد لبنان سيطرته على جميع الأراضي اللبنانية».وخاطب سليمان الرئيس الفرنسي قائلا «فرنسا تحت حكمك استعادة دورها وستقوم بإعادة الاستقرار والسلام إلى العالم». وأعلن عن أن مشروع فرنسا المتوسطي «يحظى بدعم لبنان ونأمل ان ينجح ونتوصل إلى السلام والاستقرار».
واشار سليمان إلى ان اتفاق الدوحة الذي «دعمته فرنسا اعاد الاستقرار وهذا يشجعنا لاعادة احياء المؤسسات الدستورية عبر الحوار». واعلن عن أن لبنان إلى جانب الاصلاحات الاقتصادية «ويقوم بإصلاحات مؤسساته الدستورية والاجتماعية كي يستعيد دوره في العالم».
واعتبر ان لبنان «وطن الرسالة وملتقى الحضارات بوجه الإرهاب يقوم بإصلاحات كبيرة ويحسن مؤسسات الدولة». وقال إن «لبنان قد أظهر التزامه بحقوق الانسان والديمقراطية والحرية ولم نكف يوماً عن الالتزام بها ونحن ملتزمون بمكافحة الارهاب».
واشار سليمان إلى ان الأزمة التي اجتازها لبنان «هي وراءنا الآن، واتفاق الدوحة اعاد الاستقرار السياسي إلى لبنان عبر الحوار وسيتم ايجاد حل لجميع الخلافات السياسية».
وكان ساركوزي وسليمان عقدا اجتماعا ثنائيا قبل ان يتحول إلى اجتماع موسع حضره اعضاء الوفدين اللبناني والفرنسي حيث أبلغ ابلغ نظيره اللبناني سليمان لحظة وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في اول زيارة لرئيس اجنبي وعربي إلى لبنان لتهنئة سليمان بوصوله إلى سدة الرئاسة الأولى ان فرنسا تقف إلى جانبه كما اعلن انه يحمل رسالة محبة إلى جميع اللبنانيين. واضاف: «اقول للرئيس سليمان ان فرنسا تقف بجانبه.. وانتخاب سليمان يعني الأمل لجميع اللبنانيين من دون استثناء». وقال إنه يحمل «رسالة إلى الشعب اللبناني اعبر فيها عن المحبة والاخوة».