أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستتوجه الأسبوع الجاري إلى العاصمة الفرنسية باريس لحضور مؤتمر للجهات المانحة لأفغانستان قبل ان تزور الشرق الأوسط لدعم عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما اعتبرت واشنطن ان اي هجوم إسرائيلي على غزة سيؤثر على المحادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن).
وأفادت الوزارة في بيان ان رايس «ستتوجه الأربعاء المقبل إلى باريس للمشاركة في المؤتمرالدولي لدعم أفغانستان». وأوضحت ان الوزيرة «ستؤكد ضرورة تقديم دعم قوي متواصل من الأسرة الدولية لواجهة تحديات التنمية الضرورية لإحلال الأمن والديمقراطية في أفغانستان». وسيشارك في المؤتمر أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الأفغاني حامد قرضاي ووفود من حوالي 80 دولة أو مؤسسة دولية.
واضاف بيان الخارجية الأميركية ان «رايس سترافق أيضاً الرئيس (جورج بوش) في لقاءات ثنائية مع الحكومة الفرنسية خلال زيارة رسمية لفرنسا في 13 و14 يونيو».
وستتوجه وزيرة الخارجية بعد ذلك إلى إسرائيل والضفة الغربية في 16يونيو. وفي هذا الصدد أفاد البيان بأنها «ستلتقي كبار المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين لمناقشة التقدم الذي تحقق على الأرض لتنفيذ التزامات الجانبين بموجب خريطة الطريق، والوضع في قطاع غزة والجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق هذا العام لإقامة دولة فلسطينية».
وستلتقي رايس خصوصا نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني التي تترأس لجان المفاوضات الإسرائيلية. كما ستتوجه إلى رام الله بالضفة الغربية لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض.
وكانت رايس اكدت امام لجنة الشؤون العامة الأميركية اليهودية (ايباك) الثلاثاء الماضي انها «لا تزال تأمل التوصل إلى اتفاق سلام يحدد اطر الدولة الفلسطينية المقبلة لكنها لم تصر على موعد لذلك بعد ان كانت واشنطن تتحدث عن اتفاق خلال العام الجاري».
من ناحية أخرى، اخطرت الولايات المتحدة الجمعة الحكومة الإسرائيلية بأن اي هجوم عسكري على غزة ردا على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس» من شأنه أي يؤثر على مفاوضات السلام.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك: «نعتقد ان لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها». وأضاف «لكن في ما يتعلق بالدفاع عن نفسها وتأمين الأمن على حدودها وحماية شعبها، فيجب ان لا يغيب عن بال إسرائيل ان اعمالها قد تؤثر على عملية السلام الجارية».
وأوضح الناطق ان «الدعم لحركة حماس في قطاع غزة سيضعف في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام مع حماس». وقال ايضا إنه «في نهاية المطاف، نحن مقتنعون بأنه في حال توصل الإسرائيليون والفلسطينيون إلى اتفاق يؤدي إلى السلام بين الشعبين.. فإن الفلسطينيين بأغلبيتهم سيختارون السلام، سلام عن طريق التفاوض، وسيتوقفون عن دعم» الفصائل المسلحة.
(أ.ف.ب)