اعتبرت الوكالة الدولية للطاقة أمس أن العالم مضطر إلى إنفاق 45 تريليون دولار خلال أربعة عقود، أي 1% من عائداته السنوية لتقليص انبعاث غازات الدفيئة إلى النصف مع حلول العام 2050، داعية إلى «ثورة تكنولوجية» لمكافحة الاحتباس الحراري.
ورأت الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها في تقرير نشر أمس في طوكيو أن الامتناع عن اتخاذ إجراءات فورية سيؤدي إلى تفاقم انبعاث ثاني أكسيد الكربون، وهو احد أهم غازات الدفيئة بنسبة 130 في المئة مع منتصف القرن الحالي، فيما سيرتفع الطلب على النفط 70%.
ويفترض أن ينفق العالم 45 ألف مليار دولار إضافية على تطوير تكنولوجيات بيئية نظيفة، لتقليص انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى النصف، ما يوازي 1. 1% من متوسط إجمالي الناتج الداخلي في العالم. وأكد المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة نوبوو تاناكا في مؤتمر صحافي في طوكيو أن «تقليص الانبعاث بنسبة 50% يشكل تحديا هائلا».
مضيفاً أن ذلك «يتطلب تحركا سياسيا فوريا وتحولا تكنولوجيا غير مسبوق، كما سيتطلب ثورة تكنولوجية جديدة تحول بالكامل طريقة إنتاجنا واستخدامنا للطاقة». وأضاف تقرير الوكالة الدولية للطاقة أن السيناريو ينص على تجهيز 35 محطة كهرباء تعمل بالفحم و20 محطة أخرى تعمل بالغاز بتكنولوجيات تضاف إليها سنويا لحصر ثاني أكسيد الكربون المنبعث وتخزينه.
كما ينص على إنشاء 32 محطة للطاقة النووية و17 ألفا و500 مضخة هوائية سنويا. وأشارت مجموعة الخبراء الدوليين إلى أن مناطق شاسعة يقطنها الملايين سيبتلعها البحر فيما ستهدد 20 إلى 30% من الأنواع النباتية والحيوانية بالانقراض إذا ارتفعت الحرارة من درجة ونصف إلى درجتين إضافيتين العام 2100.
(أ.ف.ب)