اظهر استطلاع للرأي ان 64 في المئة من سكان قطاع غزة تحت خط الفقر و43 في المئة يفكرون بالهجرة، في وقت تظاهر قرابة مئة فلسطيني امام مقر رئاسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين(اونروا) ضد الحصار الذي حصد الضحية الـ 177 من المرضي الذين لم يتمكنوا من تلقي العلاج في الخارج.
وقال استطلاع للرأي نفذته شركة الشرق الأدنى للاستشارات أن« 64 في المئة من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر و27 في المئة يعانون من البطالة و10 في المئة يعملون جزئياً». وأجري الاستطلاع عبر الهاتف في الفترة الواقعة ما بين 22 إلى 24 مايو الفائت، على عينة عشوائية حجمها 400 فلسطيني من كلا الجنسين موزعين في محافظات قطاع غزة. وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي تطلق عليه الشركة اسم «راصد غزة»:« ارتفاع معدل الفقر في القطاع بنسبة 6 في المئة مقارنة بالاستطلاع الذي أجرته الشرق الأدنى في شهر أبريل الماضي، عندما كانت النسبة 58 في المئة لترتفع هذا الشهر وتصل إلى 64 في المئة».
وتبرز النتائج أن« 73 في المئة يعانون من نقص المواد الغذائية و76 في المئة يعانون من نقص الأدوية». في المقابل، أشار غالبية 96 في المئة من المستطلعين إلى أن «الوضع الاقتصادي تراجع عقب سيطرة حماس على القطاع، مقابل 3 في المئة أشاروا إلى أنه بقي كما هو».
كما بين الاستطلاع ان «93 في المئة يجدون صعوبة أكبر حالياً في توفير لوازم المعيشة. في حين، يجد 91 في المئة صعوبة أكبر في تأمين السلع والبضائع اللازمة لعملهم أو تجارتهم». وأوضحت« نتائج الراصد أن 57 في المئة من سكان القطاع لا يستطيعوا التعبير عن رأيهم بحرية منذ سيطرة حماس على القطاع، مقارنة مع 50 في المئة خلال ابريل الماضي».
وعلى صعيد الأمن« فان 49 في المئة يشعرون بأمان أقل و32 في المئة بأمان أكثر و19 في المئة شعورهم بالأمان لم يتغير منذ تولي حماس السيطرة». وتدفع الظروف الراهنة في القطاع 43 في المئة من السكان إلى التفكير بالهجرة إلى الخارج.
الى ذلك تظاهر قرابة مئة فلسطيني امام مقر رئاسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في غزة امس تلبية لدعوة من اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار للمطالبة برفع الحصار على قطاع غزة. وطالب باسم نعيم وزير الصحة في الحكومة المقالة، المجتمع الدولي للصحافيين خلال التظاهرة «بالعمل على كسر الحصار الخانق على قطاع غزة وفتح معبر رفح الذي يشكل شريان الحياة للشعب الفلسطيني».
في هذه الاثناء أعلنت مصادر طبية فلسطينية امس وفاة سيدة مريضة في قطاع غزة جراء منعها من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الحصار الإسرائيلي. ونقلت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار عن المصادر الطبية أن «المريضة سوسن محمد السلطان( 28 عاما) توفيت جراء تدهور حالتها الصحية من معاناتها مرض الروماتيزم جراء نقص العلاج في قطاع غزة».
وأضافت اللجنة أن« المريضة فارقت الحياة بسب عدم تناولها العلاج في موعده المحدد جراء نقصه في قطاع غزة، ليرتفع عدد وفيات حصار القطاع من المرضى إلى 177 ضحية». على صعيد متصل اطلع النائب المهندس جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار امس وزير الشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد لله آل محمود على الأوضاع الصعبة في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي.
وقال بيان للجنة الشعبية إن «الخضري بحث مع الوزير القطرى خلال اجتماعهما في الدوحة بحضور عدد من المسؤولين في الخارجية، العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإنسانية علي الساحة الفلسطينية وضرورة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني». وشرح الخضري «بشكل مستفيض الوضع في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي وآثار الحصار المدمرة على كافة النواحي، والظروف الصعبة التي يعيشها مليون ونصف المليون مواطن في القطاع».