اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بسقوط صاروخ«كاتيوشا» على جنوب الدولة العبرية للمرة الأولى منذ بدء اطلاق الفصائل الفلسطينية للصواريخ من قطاع غزة ، مشيرة إلى انه اسفر عن إصابة 5 اشخاص، في وقت أصيب جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني خلال توغل للاحتلال وسط قطاع غزة.

فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 14 فلسطينيا في الضفة الغربية، وسط تقارير عن تأييد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ل«النسخة المصرية للتهدئة»، القائمة على وقف اطلاق الصواريخ مقابل فتح المعابر الإنسانية، وفتح معبر رفح حال إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شليت.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن «خمسة إسرائيليين أصيبوا بشظايا صاروخ سقط في كيبوتس (أشكوا) في النقب الغربي». وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية نقلا عن الإذاعة الإسرائيلية العامة أن «أضرارا لحقت بالمكان الذي سقط عليه الصاروخ، كما انه اثار هلعا كبيرا».

وقال ناطق باسم الجيش في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إن« سقوط صاروخ الكاتيوشا يعتبر الحادث الأول من نوعه منذ بدء الفصائل الفلسطينية المسلحة إطلاق صواريخها محلية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية». وكانت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أعلنت مسؤوليتها ظهر امس عن قصف مغتصبة مفتاحيم الصهيونية بخمسة صواريخ من طراز (قدس)».

الى ذلك قال مصدر طبي فلسطيني إن «ثلاثة مقاومين من(سرايا القدس)على الأٌقل أصيبوا بجروح بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية قذيفة صاروخية شرق خانيونس». كما نجت مجموعة ثانية من «سرايا القدس» من غارة إسرائيلية استهدفتها جنوب قطاع غزة،. وقال شهود إن «مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين شرق خانيونس تجاه مجموعة من سرايا القدس بيد أن المجموعة تمكنت من الإفلات ولم يبلغ عن وقوع إصابات».

وكانت الاذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية واصلت امس قصف المواقع الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة بالقذائف والصواريخ البدائية محلية الصنع. وأعلنت «كتائب أبوعلي مصطفى» الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و«كتائب الأقصى» الجناح المسلح لحركة «فتح» قصف بلدة سديروت شمال قطاع غزة، بصاروخين من النوع المطور.

في هذه الأثناء أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي ان« جنديا إسرائيليا متمركزا عند نقطة العبور كيسوفيم في جنوب قطاع غزة أصيب صباح امس برصاص قناص فلسطيني». ونقل الجندي الذي وصفت حالته بانها «خطيرة» إلى مستشفى إسرائيلي، بحسب المصدر ذاته.

وفي غزة اشار شهود فلسطينيون إلى «اشتباك بين مقاتلين فلسطينيين وقوة من الجيش

الإسرائيلي قامت بتوغل في الاراضي الفلسطينية عند قطاع كيسوفيم». واكدت حركة «حماس» ان« مقاتليها اطلقوا النار على قوة إسرائيلية». وقالت الحركة في بيان إن «العدو اعترف بإصابة احد جنوده».

وفي الضفة الغربية شنت قوات الاحتلال فجر امس، حملة دهم واسعة في أنحاء متفرقة من مدن وقرى الضفة، أسفرت عن اعتقال 14 فلسطينيا. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن« الاعتقالات جرت في محافظتي طولكرم والخليل».

وأشارت إلى أن«المعتقلين جميعا من (المطلوبين) للجهات الأمنية وانه تم إحالتهم لجهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق معهم». في موازاة ذلك ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية امس ان «وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ورئيس اركان جيشه جابي اشكنازي سيحاولان خلال الاسبوع المقبل بعد عودة اولمرت إلى إسرائيل من زيارته لواشنطن اقناع الحكومة الإسرائيلية بقبول التهدئة مع حماس حسب النسخة المصرية للتهدئة والتي تم الوصول اليها عبر الجولات المكوكية لرئيس الهيئة الامنية».

وقالت الصحيفة إن «النسخة المصرية للاتفاق تنص على وقف العمليات من قطاع غزة ضد إسرائيل مقابل فتح المعابر الإنسانية لادخال المواد التمونية والبدء في محادثات مباشرة مع الفلسطينيين في القاهرة حول شليت لن يفتح معبر رفح الا باتمام صفقة شليت».

واوضحت الصحيفة أن «باراك واشكنازي سيحاولان اقناع المجلس الوزاري الإسرائيلي الاحد المقبل باهمية قبول الصفقة المصرية التي بلورها رئيس الطاقم الامني السياسي في وزارة الحرب عاموس جلعاد مع المصريين خلال زياراته المكوكية للقاهرة» منوهين إلى أن« رفض الصفقة سيؤدي إلى توتير العلاقات مع مصر مع الاخذ في الحسبان الوضع الداخلي في الدول العربية وضرورة الحصول على تأييد دولي لأي عملية عسكرية وإعطاء فرصة للخيار المصري».

وتنقل الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن أي «عملية في غزة ستؤدي إلى مئات القتلى وبالتالي يجب عدم البدء بها الا بعد الإعلان عن فشل التهدئة المصرية لان عملية كهذه ستدفع الرئيس عباس إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل وقد تؤدي إلى مغادرة السلطة للاراضي الفلسطينية اضافة إلى استنكار دولي واسع لذلك يجب اعطاء المصريين فرصة أخيرة في هذا الاطار».

غزة ـ ماهر إبراهيم