دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من أربيل، المسؤولين العراقيين العمل على حل مسألة مدينة كركوك وعدم «تضخيمها»، قبل أن يشارك في السليمانية باحتفالات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ذكرى تأسيسه الـ 33.

وقال كوشنير خلال مؤتمر صحافي مشترك في وقت متأخر مساء الأحد مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في أربيل «إن المادة رقم 140 دستورية يجب تطبيقها وللأمم المتحدة اقتراحاتها التي ستقدمها قريبا (...) يجب عدم تضخيم هذه المسألة».

وتنص المادة 140على «تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 13 ديسمبر2007». من جهة أخرى، افتتح رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني، بحضور كوشنير، مكتبا دبلوماسيا فرنسياً في اربيل.

ووصف كوشنير في تصريح نشر أمس افتتاح المكتب بأنه يوم تاريخي لفرنسا ولإقليم كردستان العراق. ووعد بحث المستثمرين الفرنسيين على الاستثمار في الإقليم الكردي والعمل على تقوية العلاقات ين فرنسا وبين الإقليم، خصوصاً في ما يتعلق بإلاعمار.

كما زار كوشنير أمس مدينة السليمانية للمشاركة في احتفالات الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه الرئيس العراقي جلال طالباني بالذكرى ال33 لتأسيسه. ولكوشنير الذي يعده الأكراد صديقاً مقرباً كتاب بعنوان «أمة بلا حدود» ألفه في نهاية الثمانينات حول ثورة الشعب الكردي في العراق ومقارنتها بثورات الشعوب الأخرى.

كما زار منطقة كردستان العراق ضمن وفد «أطباء بلا حدود» لأول مرة عام 1974. في موازاة ذلك، قال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري امس، ان حكومة بلاده تسعى إلى شراء أسلحة فرنسية بينها مروحيات «متعددة الأغراض»، خلال زيارة قريبة يقوم بها وفد مختص للاطلاع على آخر ما توصلت إليه صناعة الأسلحة في فرنسا.

وأضاف «لدى الحكومة مشروع لإعادة التعاون التسليحي مع الفرنسيين، وهناك دراسة بدأت منذ نحو ثلاثة أشهر لبحث هذا المجال، خصوصاً فيما يتعلق بالطيران والمدفعية». مشدداً على «عزم وزارة الدفاع على إعادة التعاون العسكري مع الفرنسيين».

وأبدى كوشنير في وقت سابق «استعداد فرنسا تجهيز وتدريب القوات العراقية والأجهزة الأمنية». وقال إنه «تم اقتراح بعض المشاريع على فرنسا (..)، وسنرى إذا كان بعض أرباب الصناعة يستجيبون لذلك».