أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اجتماعاً كان متوقعاً أمس لحكومته الأمنية، لدراسة إقرار التهدئة في قطاع غزة، كما أرجأ أولمرت زيارة المستشار السياسي في وزارة الدفاع عاموس جلعاد إلى مصر لبحث موضوع التهدئة، فيما أصيب ثلاثة ناشطين فلسطينيين وجندي إسرائيلي خلال توغل لجيش الاحتلال في جنوب قطاع غزة أمس.
وهددت حركة «حماس» أمس بأن خطواتها لفك الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة قد تحدث في أية لحظة وإنها «ستفاجئ» العالم. وأرجأ أولمرت اجتماعاً كان متوقعاً أمس لحكومته الأمنية لدراسة إقرار تهدئة في أعمال العنف مع حركة «حماس».
تم التفاوض بشأنها بوساطة مصرية وقال أولمرت، بحسب مسؤول إسرائيلي كبير رفض الكشف عن هويته: «الأمر يتعلق بقرار ينبغي أن تبحثه الحكومة الأمنية (..) وهذا القرار المهم والخطير ستكون له تداعيات على المدى البعيد».
من جهة أخرى، أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضا زيارة للمستشار السياسي في وزارة الدفاع عاموس جلعاد إلى مصر كانت متوقعة أمس. وقال أولمرت أمام وزراء من حزب كاديما الذي يتزعمه «حتى الآن لن نرسل أي وفد إلى مصر قبل أن تجتمع الحكومة الأمنية».
وقال المصدر نفسه، إن أولمرت أضاف «أن التزامنا واضح، لا يمكن للوضع في الجنوب الإسرائيلي أن يستمر، وحدها الحكومة الأمنية مؤهلة لاتخاذ قرارات في هذا الموضوع».
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية أن ثلاثة ناشطين فلسطينيين وجنديا إسرائيليا جرحوا أمس خلال توغل لجيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة. وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين إن الناشطين الثلاثة الذين ينتمون إلى «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» جرحوا شرق مدينة خان يونس بصاروخ أطلقته عليهم طائرة إسرائيلية خلال غارة.
وأوضح شهود أن تبادلا لإطلاق النار اندلع بين مقاتلين فلسطينيين ووحدة إسرائيلية يساندها الطيران خلال عملية التوغل التي استمرت عدة ساعات. من جهتها، أكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إصابة جندي من جيش الاحتلال صباح أمس في تبادل لإطلاق النار مع فلسطينيين في جنوب قطاع غزة.
وأضافت أن «الجندي الذي أصيب بجروح متوسطة الخطورة». وأوضح شهود عيان أن القوات الإسرائيلية قامت بعملية تجريف لعشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الفلسطينية بالبلدة.
وفي شمال القطاع قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية الليلة قبل الماضية محيط «كلية الزراعة» في بلدة بيت حانون حيث طال القصف الجدار الغربي للكلية وأحدث أضراراً مادية فيه. قال شهود عيان ومصادر فلسطينية إن الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على منصة يستخدمها نشطاء فلسطينيون في إطلاق صواريخ محلية على إسرائيل ما أدى إلى تدميرها.
وكانت جماعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة الجهاد المقدس» احد الأذرع العسكرية التابعة لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة «فتح» أعلنت أمس أنها أطلقت صاروخين من طراز «سبيل 2» على بلدة سديروت جنوب إسرائيل.
وأضافت الجماعة في بيان وزع على وسائل الإعلام أن «إطلاق الصاروخين جاء ردا على تصاعد القمع الهمجي الصهيوني وسياسة القتل والاغتيالات بحق أبناء شعبنا في غزة». إلى ذلك ،هددت حركة «حماس» أمس بأن خطواتها لفك الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة قد تحدث في أية لحظة وإنها «ستفاجئ» العالم.
وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في تصريحات لصحيفة «الأيام» الفلسطينية إن «حماس» لن تحدد خطوة فك الحصار بأيام أو أسابيع، لافتاً إلى «وجود عزيمة وإصرار لكسر الحصار في أية لحظة».في غضون ذلك سمحت مصر بمرور 25 فلسطينياً عبر معبر رفح ودخول 13 إلى القطاع.