طالب الحزب الاشتراكي اليمني المعارض السلطة والمتمردين في محافظة صعدة الاحتكام إلى صوت العقل والمنطق وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبار وبالوقف الفوري للعمليات العسكرية. وبالتزامن مع إعلان السلطات اليمنية عن إلقاء القبض على ثمانية من أتباع الحوثي وسط العاصمة متنكرين بزي عسكري حكومي.

شددت الشعبة الاستئنافية في محكمة أمن الدولة عقوبة الحبس الصادرة في حق 36 من أتباع الحوثي اتهموا بالتخطيط لتنفيذ عمليات داخل العاصمة. وطالب بيان صادر عن اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي بالشروع في إزالة أسباب وعوامل التوتر بما في ذلك إعطاء الأولوية القصوى للجوانب الإنسانية ومعالجة الآثار الكارثية التي خلفتها الحرب.

وشدد البيان على أن من الضروري سرعة إغاثة النازحين والمهجرين وتسهيل عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى وإيقاف الملاحقات الأمنية وتعويض المتضررين جراء تدمير منازلهم وإحراق مزارعهم وإعادة المفصولين والمنقولين من أعمالهم وصرف جميع مستحقاتهم ومرتباتهم.

وتسخير كل الإمكانيات والجهود من أجل اجتثاث أسباب الأزمة والوصول إلى معالجة جادة لها. وعبر عن الأسف «الشديد لفشل جميع الجهود التي هدفت إلى إحلال السلام بصعدة من الأشقاء القطريين، ونرفض مجددا للجوء إلى القوة في حل الأزمات».

واتهم البيان حكم الرئيس علي عبدالله صالح باختزال المحافظات الجنوبية من البلاد إلى «مجرد جغرافيا بلا تاريخ وفرع تم إعادته إلى الأصل» واصفة إياه بأنه «عمل ممنهج» أدى إلى «انهيارات كبيرة على الصعيدين الاجتماعي والمعيشي والوطني وهو ما أفضى إلى مصادرة وظائف الدولة والمجتمع وتنفيذ خصخصة وحشية وغير قانونية ترقى إلى مستوى النهب والاستيلاء على كل مقدراته» بحسب تعبيره.

وأكدت المعارضة على أن السلطة مارست سياسة الإقصاء تجاه أبناء المحافظات الجنوبية بأكثر من وسيلة وطريقة وعلى أكثر من صعيد في أجهزة الدولة المختلفة وإحلال غيرهم في أماكنهم على أساس تمييز سياسي مناطقي انتقائي صريح. وحدد البيان المعالجات بحلول سياسية شاملة تؤدي إلى إصلاح مسار والوحدة وإزالة آثار حرب 1994 والتنفيذ العملي والفعلي من السلطة لالتزاماتها أمام المجتمع الدولي.

من جانب آخر، ووسط هتافات: «الموت لأميركا الموت لإسرائيل» أعلن القاضي محمد الحكيمي رئيس شعبة الاستئناف تشديد عقوبة الحبس الصادرة بحق أفراد الخلية والذين حكم عليهم بالسجن مدة سنة إلى ثلاث سنوات كما أبقى على بقية العقوبات التي تصل إلى 10 سنوات سجناً، وأمر بعرض حكم الإعدام الصادر بحق زعيم المجموعة إبراهيم شرف الدين على المحكمة العليا.

وأعلن القاضي ثبوت تهمة تشكيل عصابة مسلحة ومهاجمة سيارات عسكرية، واستهداف شخصيات سياسية وعسكرية وأمنية ومنشآت حكومية والتخطيط لمهاجمة السفارة الأميركية ومحاولة اغتيال السفير الأميركي السابق في صنعاء.

وكانت المحكمة الابتدائية أصدرت في 22 نوفمبر 2006 أحكاماً على أفراد الخلية تفاوتت بين الإعدام والسجن والتبرئة حيث قضى بإعدام المتهم الأول، والسجن مدة 10 سنوات لـ 12 مداناً كما قضت بعقوبة الحبس ثماني سنوات بحق سبعة مدانين آخرين، والسجن ثلاث سنوات لستة مدانين، في حين اكتفت المحكمة بالمدة التي قضاها ثمانية مدانين وبرأت ثلاثة مما نسب إليهم لعدم كفاية الأدلة.

وعرضت الشرطة اليمنية المضبوطات التي وجدت بحوزة المتهمين وهي عبارة عن 12 صاروخا من طراز لاو و19 قنبلة يدوية، و21 أصبع ديناميت، وأربع بطاريات و10 بنادق آلية و34 صاعقا كهربائيا وسبعة مسدسات منها مسدسان في شكل قلم مع الذخائر ومستلزمات ومعدات لتجهيز التفجيرات، وأدوات للتنكر والتخفي منها عدسات ملونة وزي عسكري أمني.

صنعاء ـ محمد الغباري