لم تمض ساعات قليلة على مطالبة وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك رئيس الوزراء ايهود اولمرت بالاستقالة جراء شبهات تورطه في قضايا فساد، حتى رد اولمرت الصفعة باتهامه وزير الدفاع بمحاولة التوصل إلى اتفاق للتهدئة مع حركة «حماس» من وراء ظهر الحكومة، في وقت يعقد المجلس الوزراء المصغر اليوم الأحد اجتماعا لتقرير مصير التهدئة مع «حماس».
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مقربين من اولمرت قولهم ان باراك «حاول خلال الفترة الماضية الوصول إلى اتفاق تهدئة مع حماس دون إعلام اولمرت ومجلس وزرائه بتحركاته» موضحة ان« باراك كان سببا رئيسيا وراء تعطيل قرار إسرائيلي بشأن غزة».
وأشارت المصادر إلى أن «أولمرت صدم من محاولات باراك الالتفاف على اولمرت في محادثاته ومقترحاته حول التهدئة موضحة ان قضية غزة ستحسم قريبا عبر قرارات هامة فيما ستوضع صورة الأوضاع كاملة أمام كافة اعضاء المجلس الوزاري». من جهتها، ذكرت مصادر إسرائيلية ان إيهود اولمرت سيعقد اليوم الأحد اجتماعا وزاريا مصغرا لاتخاذ القرارات بشأن المقترحات المصرية الخاصة بتحقيق التهدئة في غزة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن مصادر سياسية في الحكومة الإسرائيلية أن «حماس لم تقدم للجانب المصري أي تعهدات بوقف تسلح الحركة ووقف عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود بين مصر وقطاع غزة». وقالت هذه المصادر إن الحركة «أبلغت مصر بأنها غير مستعدة أيضا للتعهد بفرض وقف إطلاق النار على التنظيمات الفلسطينية الأخرى في القطاع».
وأشارت إلى أن «عددا من الوزراء بمن فيهم النائب الأول لرئيس الوزراء حايم رامون أكدوا أنهم لن يدعموا اتفاق التهدئة مع حركة حماس وأنهم يطالبون بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة». في هذه الأثناء، قالت مصادر إسرائيلية ان المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد سيغادر اليوم إلى القاهرة لعقد محادثات مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان من دون الكشف عما إذا كان سيحمل معه الرد الإسرائيلي على مقترحات مصر بشأن التهدئة في قطاع غزة.
وتوقعت مصادر فلسطينية مطلعة أن يتوجه إلى القاهرة بعد ذلك وفد من حركة«حماس» للاجتماع مع المسؤولين المصريين بشأن الموضوع نفسه. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية قولهم إن« جلعاد سيحمل معه إلى القاهرة رد إسرائيل على اقتراح وقف إطلاق النار».
موضحة أن «المسؤولين الإسرائيليين يشعرون بخيبة أمل لأن الاقتراح المصري لا يتضمن إفراجا عن الجندي شليت أو ضمانات بوقف ما أسمته تهريب الأسلحة عبر ممر فيلادلفيا بين قطاع غزة ومصر». وكانت حركة «حماس» عبرت أكثر من مرة عن خيبة املها من الرد الاسرائيلي على مقترحات التهدئة التي تقدمت بها الادارة المصرية، خصوصا وانها لم تتضمن موافقة إسرائيل على إنهاء الحصار على قطاع غزة.
لقاء محتمل
صرح البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش يمكن ان يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الاسبوع الجاري لكن اي لقاء من هذا النوع لم يدرج على برنامج عمله. وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو: «لا اعتقد ان الرئيس لديه اي مشاريع خارج البيت الابيض الاسبوع المقبل لعقد اي لقاء. لذلك إذا جاء (اولمرت) فسيأتي إلى البيت الابيض».
وردا على سؤال عما إذا كان برنامج عمل بوش يتضمن لقاء مع اولمرت، قالت بيرينو «على حد علمي، لا». وسيتوجه أولمرت الذي يواجه فضيحة فساد، إلى واشنطن الاسبوع الجاري لالقاء كلمة في المؤتمر السنوي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية.وكانت بيرينو بدت قبيل ذا التصريح أكثر ثقة في إمكانية عقد لقاء بين الرجلين. وقالت ردا على اسئلة صحافيين في هذا الشأن: «نعم، إذا جاء اعتقد ان ذلك سيحدث».