دعا المسؤول الثاني في الحكومة الإسرائيلية حاييم رامون إلى عقد مؤتمر دولي لطرح نتائج المفاوضات مع الفلسطينيين وللقضاء على حركة حماس معتبرا أن المفاوضات مع سوريا لن تثمر عن أية نتيجة معتبراً انتخاب ميشال سليمان رئيسا للبنان انتصاراً لحزب الله.
في حين قالت مصادر فلسطينية مسؤولة إن اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيبحث في ثلاث مسائل إحداها التهدئة في غزة.
وأعرب رامون، المقرب من أولمرت الذي يتعرض لضغوط تحضه على الاستقالة لاتهامه بقضية فساد، عن ثقته بامكانية التوصل إلى «الخطوط العريضة» لاتفاق وخصوصا حول مسائل اللاجئين والقدس والحدود والأمن.
وقال رامون في منتدى نظمه في واشنطن معهد سياسة الشرق الأدنى، إن «هذا المؤتمر يمكن أن يكون تتمة للمفاوضات التي أطلقت في نوفمبر في اجتماع عقد في انابوليس قرب واشنطن بدعوة من الرئيس جورج بوش».
وأكد على «أهمية البحث في التقدم الذي تحقق منذ انابوليس في ضوء الوضع السياسي غير الواضح في الولايات المتحدة حيث ستجرى انتخابات رئاسية في نوفمبر وإسرائيل حيث يمكن أن تنظم انتخابات في الشهر نفسه» على حد قوله.
وفيما يتعرض اولمرت لضغوط ليستقيل بسبب شبهات في تسلمه مبالغ كبيرة من الأموال من أميركي ثري قبل توليه منصب رئاسة الحكومة.. قال رامون: «اعتقد انه وبسبب هذه الظروف من الضروري أن نعمل معا..يجب أن نلتقي وننظر في عملية انابوليس ما أنجز حتى الآن في المفاوضات بين الفلسطينيين وبيننا».
وأكد على أن «أي إطار لاتفاق سلام يدعمه العالم العربي والفلسطينيون والادارتان الأميركية والإسرائيلية الحالية، سيكون مفيدا للادارتين الجديدتين في واشنطن وإسرائيل». وقال إن «التقدم في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني أساسي خصوصا عندما تكون الهوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين صغيرة».
وأكد رامون انه يعتقد أن عددا من القضايا من بينها مسألة اللاجئين الفلسطينيين وحدود الدولة الفلسطينية والمستوطنات اليهودية وامن إسرائيل ووضع القدس يمكن أن تتم تسويتها، مؤكدا أن« إسرائيل يجب ألا تساوم بشأن الوضع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس». وقال: «اعتقد انه علينا أن ننهي مسيرة نصر الإسلام المتشدد في غزة. انه أمر ممكن ويمكن تنفيذه وآمل أن يحدث ذلك في مستقبل قريب».
واستدعت تصريحات رامون حول قطاع غزة ردا من مبعوث وزارة الخارجية الأميركية دينيس روس الذي ترأس المنتدى. وقد سأله هل من الممكن تحقيق ذلك في سياق السعي إلى التوصل إلى «خطوط عريضة» لاتفاق.وقال روس «هل ستكونون قادرين على التوصل إلى ترتيبات من نوع انابوليس إذا عملتم في غزة بالشكل الذي تطبقونه الآن؟».
ورد رامون بلاقول: «اعتقد أننا نستطيع تحقيق ذلك»، موضحا أن سيطرة إسرائيل على غزة ستنتهي بإعادة القطاع إلى السلطة الفلسطينية التي يترأسها عباس، بترتيبات مع العالم العربي والأسرة الدولية.
من جهة أخرى، قال رامون إن المفاوضات بين إسرائيل وسوريا لن تثمر عن أية نتيجة واعتبر أن انتخاب ميشال سليمان رئيسا للبنان هو انتصار لحزب الله،مرجحا أن تجري انتخابات عامة مبكرة في إسرائيل في شهر نوفمبر المقبل.
ويعتبر رامون، القيادي في حزب « كاديما»، واحدا من أكثر الأشخاص قربا من رئيس الوزراء ايهود أولمرت ويشير تصريحه حول انتخابات مبكرة في إسرائيل إلى اعترافه بأن نهاية أولمرت السياسية باتت قريبة على خلفية التحقيق الجاري ضده بشبهة حصوله على رشى مالية.
من جهة أخرى، أكد صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أمس على أن الموضوع الأساسي في الاجتماع المزمع عقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود أولمرت غدا الاثنين هو التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية.
وقال عريقات في اتصال مع إذاعة «صوت فلسطين» إن أجندة اللقاء تحمل «ثلاث نقاط. وأضاف أن «الموضوع الأساسي في هذه المرة هو موضوع التهدئة، خلافا لما أشارت وسائل الإعلام إلى فشل التهدئة غير صحيح، الرئيس عباس يبذل جهودا جبارة في هذا المجال، وحث الأشقاء في مصر أن ترعى جهودهم مع الجانب الإسرائيلي».
وتابع القول: «أما الموضوعان الآخران هما موضوع المفاوضات في وضعها النهائي حيث جرت العادة على أن يتم مراجعة ما تقوم به الفرق التفاوضية حول هذا الموضوع بين عباس واولمرت، والموضوع الآخر هو خارطة الطريق والتزاماتها والتي لم تنفذ منها إسرائيل شيئا».
وأعرب عريقات عن أمله في أن تنجح جهود التهدئة، وأن تتعامل كل فصائل العمل السياسي مع الجهود المصرية بحكمة وببعد نظر. وعلق عريقات في حال كان هناك انتخابات إسرائيلية مبكرة هل ستنطلق المفاوضات فيما بعد من النقطة التي وصلت إليها، بالقول،«على أي حال هذه مسألة إسرائيلية داخلية .
ونحن وان كنا نقول ذلك إلا إننا ندرك انه تنعكس علينا أزمات الداخلية الإسرائيلية بشكل الاستيطان والجدران والاملاءات وفرض الحقائق على الأرض والاغتيالات والاعتقالات وهذا ما نخشاه في كل المجالات».وأضاف «إننا سنعمل كل جهد ممكن بغية أن نحافظ على مصالحنا وعملية السلام ومصالح إنهاء الاحتلال الإسرائيلي».
وكان عريقات التقى في وقت سابق مع القنصل الأميركي العام جاك والاس، وبحثا آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية. وأكد عريقات خلال اللقاء أن «الرئيس محمود عباس ما زال يبذل كل جهد مُمكن لتثبيت تهدئة متبادلة .
ومتزامنة في قطاع غزة،ورفع الحصار عن أبناء شعبنا الفلسطيني في القطاع وفتح المعابر». وشدد على وجوب تعاون كل فصائل العمل السياسي الفلسطيني، مع جهود الأشقاء في مصر بإيجابية عالية، لأن تثبيت التهدئة يُعتبر مصلحة فلسطينية عليا.