احتفت فرنسا برئيس الحكومة الروسي فلاديمير بوتين واستقبلته استقبال رؤساء الدول، في حين ركزت محادثاته مع القيادة الفرنسية على دعوة الأوروبيين إلى تعزيز تعاونهم الاقتصادي مع روسيا.
وقال بوتين، الذي التقى أيضاً الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفرنسي فرنسوا فيون إن «فرنسا ستتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي (في الأول من يوليو) ونأمل بان يتيح ذلك إعطاء دفع للمفاوضات حول الشراكة الاستراتيجية» بين روسيا والاتحاد الأوروبي التي تقرر إعادة إطلاقها هذا الأسبوع بعد عامين من التعثر.
ودعا الشركات الأوروبية إلى الاستثمار في روسيا وفي قطاع الطاقة، مذكرا بمشاركة شركة توتال الفرنسية في فبراير الماضي في مشروع شتوكمان الضخم في بحر بارنتس. وعبر بوتين عن أمله في تطوير مشاريع بين البلدين تتعلق بالتكنولوجيا المتطورة مثل الفضاء وصناعة الطيران والسيارات حيث يفترض أن «تمهد نجاحات الشركات الفرنسية الطريق أمام شركات أخرى».
وردا على سؤال حول احتمال حصول تعاون من اجل الحد من ارتفاع أسعار النفط، قال رئيس الوزراء الروسي: «ليست روسيا من تحدد أسعار النفط، بل حركة السوق». وقال إن «الخوف على حقوق الإنسان في روسيا مبالغ به» ويشكل أداة ضغط.
وذكرت صحيفة «كوميرسانت» المعنية بالشؤون التجارية نقلا عن مسؤولين حكوميين قولهم «إن الهدف الرئيسي لمحادثات بوتين في باريس هو وضع الخطوط النهائية لاتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي».
من جانبه، قال فيون إن «فرنسا منفتحة على كل المشاريع الروسية، معربا عن أسفه لغياب إطار قانوني من اجل تنمية التعاون، وهو نقص يفترض بالاستراتيجية الروسية الأوروبية تعويضه. وقال للصحافيين إن فرنسا مصممة على وضع الخطوط النهائية لاتفاق الشراكة الجديد مع روسيا خلال رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن من بين أكبر الأولويات أهمية لفرنسا خلال فترة رئاستها للاتحاد ستكون تأمين الطاقة «ويمكن ضمان ذلك فقط بتوتر أقل وعلاقة أعمق مع روسيا»..وأضاف فيون إن موضوع الطاقة هو «في صلب هذه الشراكة»، معتبرا أن «أمن الطاقة الأوروبي يمر أولا بعلاقات هادئة مع روسيا».
وكان بوتين وصل الخميس إلى باريس في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه الجديد وذلك برفقة مدير الوكالة الروسية للطاقة الذرية (روزاتوم) سيرغي كيرينكو وآخرين. وفى ختام الزيارة والتقى بوتين أمس الرئيس السابق شيراك.