التاريخ يؤكد أن بحارة مسلمين كانوا في صحبة كريستوفر كولومبس خلال رحلته إلى القارة الأميركية. والعرب اتجهوا إلى هناك منذ مطلع القرن التاسع عشر. والمؤتمر الأميركي الأول للأديان الذي عقد عام 1893، حضره مسلم واحد هو محمد الكسندر.
وفي أوائل القرن العشرين بدأ عدد من الأفارقة والزنوج المقيمين في أميركا اعتناقَ الإسلام، ثم نشطت الهجرة بعد الحرب العالمية الثانية من بعض بلدان العالم العربي مثل فلسطين وسوريا ولبنان وغيرها من الدول العربية والإسلامية.
وساعدت قوانين الهجرة الأميركية وموجات الطلاب المسلمين القادمين للدراسة وثورة الحقوق المدنية الأميركية، وتوجه الأقلية الإفريقية الأميركية نحو الإسلام، في زيادة عدد المسلمين في أميركا ازدياداً ملحوظاً منذ أواخر الستينات.
وحالياً، يوجد في الولايات المتحدة أكثر من 3000 مسجد، وأكثر من 300 مدرسة، وأكثر من 60% من المسلمين مواطنون أميركيون محليون عاش أجدادهم في الولايات المتحدة ما يزيد على قرنين من الزمان، وأغلبهم من أصول إفريقية وأوروبية.
ويمثل المسلمون من أصل إفريقي في أميركا ـ طبقا لإحصاء نشرته مجلة «تايم» والمعهد العربي الأميركي، من 30 إلى 40% من عدد المسلمين، فيما يمثل المسلمون من أصل آسيوي من 25 إلى 30% من عدد المسلمين.