أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس خلال مؤتمر العهد الدولي حول العراق في ستوكهولم ارتياحه حيال التقدم الذي تحقق، بابتعاد «العراق عن الهاوية» فيما هيمنت قضية اسقاط الديون العراقية على كلمات الوفود، التى تعهدت تقديم المزيد من المساعدات تلبية لمطلب الحكومة العراقية.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امام المشاركين في اول مؤتمر لمتابعة اهداف العهد الدولي للعراق «تم احراز تقدم ملحوظ في ثلاثة ميادين اساسية هي الامن والسياسة والاقتصاد على الرغم من التحديات. ولذا، فان رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته والشعب العراقي يستحقون التهنئة».
وقال كي مون ان العراق «تراجع بعيدا عن الهاوية و بالمساعدة الدولية يستطيع ان يصبح بلدا مزدهرا امنا ومستقرا».
وقال «اذا كان علينا استخدام كلمة واحدة لوصف الموقف في العراق اليوم سأختار كلمة ...أمل. هناك أمل جديد في ان شعب وحكومة العراق يتخطيان تحديات رهيبة ويعملان معا لاعادة بناء بلدهما».
من جهته، قال رئيس الوزراء السويدي فردريك راينفلت «نحن مستعدون لدعم الحكومة العراقية وكل العراقيين في سعيهم الى دولة ديمقراطية موحدة ومزدهرة تتمتع بالسيادة».
واشاد راينفلت بما انجزته الحكومة العراقية واسفر عن «تحقيق تقدم في قطاعات عدة مهمة للغاية مثل الامن والديمقراطية والتنمية المستدامة وحقوق الانسان».
من جانبه، جدد رئيس الوزراء العراقي نورى المالكى دعوته لشطب ديون خارجية تقدر بنحو 60 مليار دولار والغاء التعويضات التي فرضت على العراق بعد ان غزا الرئيس العراقي السابق صدام حسين الكويت.
وقال المالكي للمؤتمر «العراق ليس دولة فقيرة. فهو يملك موارد بشرية ومادية هائلة لكن ديون العراق...التي ورثناها من الدكتاتور تعطل عملية الاعمار.»
وأضاف المالكي «نتطلع الى الدول الشقيقة لشطب ديون (العراق) والتي تشكل عبئا على الحكومة العراقية» في اشارة واضحة للكويت والسعودية ولهما أكبر ديون مستحقة على العراق في العالم العربي.
وأعرب عضو في الوفد العراقي عن خيبة أمله من غياب وزيري الخارجية السعودي والكويتي. لكن نزار مدني وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية أبلغ المؤتمر أن الحكومة السعودية ربما تكون مستعدة لاعفاء العراق من ديونه كاملة.
وقال مدني «نعي أن الدين يمثل عبئا على اقتصادات الدول وفي ضوء الظروف التي يواجهها العراق فاننا مستعدون لبحث اسقاط الديون العراقية. في هذا الشأن قدمنا كل المعلومات المتاحة الى الجانب العراقي ونتوقع أن تجد السلطات العراقية المسؤولة حلا مناسبا لهذه المسألة.»
وقالت تقديرات وزارة الخارجية الاميركية ان نحو 5 .66 مليار دولار من أصل ديون العراق الخارجية وقدرها 2 .120 مليار دولار اسقطت. وأكثر من نصف هذه الديون مستحقة لدول الخليج العربية خاصة السعودية والكويت.
و يذكر ان روسيا قررت في شهر فبراير الماضي اعفاء العراق من الديون التي بذمته لها والبالغة 9 .12 مليار دولار.
وعزز الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دعوة المالكي لشطب ديون العراق وقال «ادعو الكل بمن فيهم الدول العربية الى تسريع هذه المسألة»
وفي السياق، اعربت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عبرت عن تفاؤلها من ان السعودية والكويت ستخففان من عبء الديون العراقية المستحقة.
وقالت رايس «اننا ندعو بشكل خاص جيران العراق واصدقائه الى توطيد هذه الروابط من خلال زيارات رسمية للعراق واعادة فتح السفارات والقنصليات وتعيين سفراء».
ويشارك حوالى مئة وفد في الاجتماع وهذا المؤتمر هو اجتماع المتابعة الاول منذ ابرام اتفاق «العهد الدولي» من اجل العراق وهو خطة خمسية للسلام والتنمية الاقتصادية اعتمدت في الثالث من مايو 2007 خلال مؤتمر دولي عقد في شرم الشيخ على البحر الاحمر في مصر.