رجح مسؤول فلسطيني أمس أن يتم تمديد ولاية الرئيس محمود عباس (أبومازن) كرئيس للسلطة الفلسطينية لعام آخر في ظل الأوضاع التي تعاني منها الأراضي الفلسطينية جراء الانقسام الداخلي بين حركتي «فتح» و«حماس» التي سيطرت على غزة منتصف يونيو 2007 ونتيجة لتعثر المفاوضات الجارية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فيما كشفت مصادر فلسطينية عن أنه لا تعديلات على حكومة سلام فياض، في وقت تمركزت أمس قوة فلسطينية في أريحا قوامها 625 شخصاً تلقت تدريباً في الأردن.
وقال المسؤول لوكالة «قدس نت» للأنباء إن «مستشارين قانونيين يعتزمون إعادة صياغة البند المتعلق بفترة ولاية رئيس السلطة الفلسطينية في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2005».
وأوضح المسؤول أن ذلك يأتي نتيجة للأوضاع الصعبة التي تمر بها الساحة الفلسطينية خاصة في ظل الانقسام الداخلي وحالة الشلل التي يعاني منها المجلس التشريعي وعدم إحراز تقدم على صعيد المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن «هناك تخوفاً من انتهاء ولاية الرئيس عباس حيث سيتولى منصبه لمدة ستين يوماً رئيس المجلس التشريعي للتحضير للانتخابات الرئاسية، موضحاً بأن الحل يكمن في عودة «حماس» عن ما وصفه بـ «انقلابها» في غزة وتسليم جميع مقرات السلطة الفلسطينية التي سيطرت عليها للسلطة الفلسطينية.
وأكد المسؤول على أن إجراء انتخابات مبكرة في الظروف الحالية «صعب كون الوضع الفلسطيني غير مستقر إضافة إلى حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة».
في غضون ذلك، تضاربت الأنباء بشأن نية الرئيس عباس إجراء تعديلات على حكومة تصريف الأعمال برئاسة سلام فياض بعد تقارير أكدت اتخاذه مثل هذا القرار في اجتماع المجلس الثوري لحركة «فتح» قبل يومين.
وقالت المصادر إن «ما يقال حول هذا الموضوع محض هراء ولا أساس له من الصحة». وأكدت على أن عباس «كان حازما في حسم النقاش حول هذا الموضوع خلال اجتماع المجلس الثوري، والاجتماع الذي عقد قبل يومين في مكتبه بحضور فياض وعدد من كبار المسؤولين في السلطة وفتح».
وفي السياق، صرح رئيس كتلة «فتح» البرلمانية عزام الأحمد أمس أن حركته لا تشعر ب«الرضا» إزاء أداء عمل حكومة فياض.
وقال الأحمد في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إن المجلس الثوري لحركة فتح الذي عقد اجتماعات له في مدينة رام الله خلال اليومين الماضيين «أجرى تقييماً شاملاً لوضع الحكومة وكان هناك إجماع على عدم القبول بأدائها».
وأضاف الأحمد أن أحدا من أعضاء المجلس الثوري لم يشد بهذه الحكومة ولا بأي نقطة ايجابية في أدائها بكل صراحة، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس كانوا تيارا واحدا يشعر بالإحباط والقلق من أداء الحكومة خاصة سيل القرارات التي تصدر منها بطريقة نشعر بأنها غير مفهومة وترتيبات إدارية تجرى بطريقة غير مفهومة كذلك».
إلى ذلك، وصلت كتيبة أمنية فلسطينية إلى الضفة الغربية بعد أن شاركت في عملية تدريب في الأردن ومولتها الولايات المتحدة.
وقال المصدر الفلسطيني في أريحا إن أفراد الكتيبة الـ 625 الذين ينتمون إلى جهاز الأمن الوطني تمركزوا في معسكر في مدينة أريحا.
القانون الأساسي
36
تنص المادة 36 من القانون الأساسي المعدل لعام 2005 (الدستور الفلسطيني المؤقت) على أن مدة رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية هي أربع سنوات ويحق للرئيس ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية على أن لا يشغل منصب الرئاسة أكثر من دورتين متتاليتين، وتولى الرئيس الفلسطيني محمود عباس منصبه في يناير 2005.