تختبر السيناتور هيلاري كلينتون غدا السبت ما بقي لها من نفوذ على قيادات الحزب الديمقراطي حيث تسعى لاقناعهم بمنحها الدفع الذي هي بأمس الحاجة إليه للعودة بقوة إلى السباق الانتخابي حيث يجتمع حوالي 30 عضوا في «لجنة النظام الداخلي» للحزب في واشنطن لاتخاذ قرار حول نتائج ولايتي فلوريدا وميشيغان اللتين نظمت الانتخابات التمهيدية فيهما في يناير من دون أخذ قوانين الحزب في الاعتبار.
وتطالب هيلاري باحتساب الأصوات في هاتين الولايتين.. فيما توقع السيناتور باراك أوباما الفوز بترشيح الحزب الأسبوع المقبل لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية. وتجد كلينتون صعوبة في إيجاد حجج تبرر بقاءها في السباق إلى البيت الأبيض في حين يتقدم أوباما عليها لجهة عدد أصوات الناخبين وكبار المندوبين، قبل أيام من آخر الانتخابات التمهيدية.
ولم ينظم أي مرشح حملة في ولايتي فلوريدا وميشيغان كما لم يرد اسم أوباما على بطاقات الاقتراع في ميشيغان، وفي حال تم احتساب الأصوات في هاتين الولايتين ستحرز كلينتون تقدما على منافسها. ومن شأن مثل هذا الفوز ان يسمح لكلينتون بالحصول على عدد أكبر من «كبار المندوبين» الذين سيختارون مع المندوبين المنبثقين عن الانتخابات التمهيدية المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية.
وحظيت كلينتون بدعم عدد كبير من أنصارها الذين استأجروا حافلات للتظاهر السبت أمام مقر الحزب الديمقراطي.. في وقت قال المسؤول الإعلامي عن حملتهاهاورد ولفنسون «نتوقع ونعلم بان الحزب الديمقراطي (سيقرر) السبت بأنه يحق لفلوريدا وميشيغان الحصول على مندوبيهما كما تم انتخابهما في الانتخابات التمهيدية المثيرة للجدل».
في المقابل، قال المسؤول عن حملة اوباما ديفيد بلاف: «إننا نقبل بنتيجة تمنحهم عددا من المندوبين وهذا يعد تنازلا كبيرا». وأضاف: «إننا على استعداد للتوصل إلى تسوية»، مستبعدا مع ذلك احتساب الأصوات في الاقتراع الذي جرى في يناير.
وقال مقربون من اوباما انهم سيقبلون باحتساب نصف عدد المندوبين الكبار خلال اقتراع يناير ما سيمنح كلينتون حوالي تسعين مندوبا. لكن هذا العدد لن يكون كافيا لتتقدم كلينتون على اوباما.
إلا أن هيلاري تطالب باحترام تصويت 3 .2 مليون ناخب. حيث أشارت في هذا الإطار أنه «في بعض الدول يشارك الناخبون في انتخابات تلغى نتائجها وهذا ما نشهده اليوم في زيمبابوي». كما أشارت إلى الانتخابات التي جرت في العام ألفين وخسرها المرشح الديمقراطي آل غور رغم انه حصل على عدد أكبر من الأصوات من منافسه جورج بوش.
وكتبت كلينتون في مقال رأي نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» أنه «لا تغيب عني التحديات أو احتمالات فوزي بالترشيح - لكن هذا السباق يبقى متقاربا بشكل غير عادي ومازال مئات الآلاف من الناس في الانتخابات التمهيدية ينتظرون الإدلاء بأصواتهم»، وتأكيدا لهذا فإن حملتها مازالت تعمل بكامل طاقتها في منطقة بورتو ريكو الأميركية التي تصوت يوم الأحد وفي ولايتي ساوث داكوتا ومونتانا اللتين تصوتان يوم الثلاثاء.
لكن أيا من هذه الانتخابات لن يجذب كثيرا من الاهتمام مقارنة بانتخابات نوفمبر فكل من مونتانا وساوث داكوتا يقل عدد سكانها عن مليون شخص ولاتمتلك إلا عددا محدودا من المندوبين في المجمع الانتخابي ومن المتوقع أن تؤيد الولايتان المرشح الجمهوري.
منافسة
أوباما يدرس زيارة العراق
أعلن المرشح الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما انه قد يزور العراق بعد تعرضه لوابل من الانتقادات من المرشح الجمهوري جون ماكين بسبب زيارته السابقة إلى هذا البلد. وصرح أوباما لصحيفة «نيويورك تايمز» انه يفكر في إجراء زيارة إلى الخارج بعد الفوز بالترشيح الديمقراطي، علما انه عارض الحرب منذ البداية واتهم ماكين بأنه يريد تمديد سياسات أميركية فاشلة. وأضاف أنه «سيكون العراق بالطبع أولوية في المحطات القادمة، غير انه رفض عرض ماكين إجراء زيارة مشتركة مشددا على أنه لا يريد المشاركة في «عروض سياسية».
وكان ماكين سبق أن قام بعدة زيارات إلى العراق حيث هاجم مؤهلات السيناتور ليكون القائد الأعلى للقوات المسلحة.