استعاد المفاوض السابق في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني موقعه في مقدمة الساحة السياسية الإيرانية بعد سبعة أشهر على تنحيه من منصب سكرتير مجلس الأمن القومي بعد فوزه برئاسة مجلس الشورى الجديد.. فيما يرى محللون أن وجوده في البرلمان مؤقت ولعام واحد فقط يتوقع أن يخوض بعدها انتخابات الرئاسة المقررة في يونيو 2009 ضد الرئيس أحمدي نجاد.

وانتخب لاريجاني أمس بغالبية 232 صوتا من أصل 263 شاركوا في التصويت، وهي نتيجة تطلق يده لتعزيز دور المجلس المنتخب في مارس والذي يسيطر عليه المحافظون أيضا.

وشدد لاريجاني في أول خطاب يلقيه أمام النواب على ضرورة قيام «برلمان قوي، شجاع وفاعل»، ووجه تحذيرا مبطنا إلى حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد بالقول إن المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي شدد في أحد خطاباته «على أن البرلمان يوجه عمل الحكومة وان على الأخيرة عدم مخالفة القوانين في أي من الأحوال».

ودعا إلى تشكيل «مجموعة عمل مشتركة بين مجلس الشورى والحكومة لتسوية أي خلافات قد تحصل تجنبا لتدهور العلاقات بين السلطتين». ورأى أن «اهتمام الناس يتركز بشكل أساسي على الوضع الاقتصادي يتوجب أن يكون لنا مجلس ناشط».

وتجنب الرئيس نجاد تهنئة لاريجاني على انتخابه مكتفيا بالإشارة إلى «انه قرار المجلس ونرحب بأي قرار يتخذه».

وهزم لاريجاني أمام احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية في العام 2005 وعين بعد ذلك سكرتيرا لمجلس الأمن القومي وكلف إدارة الملف النووي وهو يعتبر من المقربين من خامنئي الذين يحظون بثقته.