أعدت حركة «حماس» قائمة لائحة أسرى معدلة لإتمام صفقة تبادلهم بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت، في وقت قال نادي الأسير الفلسطيني إن المعتقلين الفلسطينيين يعانون ظروف احتجاز بالغة السوء في معسكر«حوارة» الإسرائيلي.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس إن «حركة حماس تعد قائمة معدلة بالأسرى الذين تريد أن تفرج إسرائيل عنهم في محاولة للتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح شليت إضافة إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح معبر رفح الحدودي». وأضاف مسؤولون إسرائيليون أن «قائمة الأسرى سترسل إلى إسرائيل عبر وسطاء مصريين».
إلى ذلك قال نادي الأسير الفلسطيني إن الأسرى الفلسطينيين في معسكر «حوارة» الإسرائيلي يعانون من ظروف احتجاز «بالغة السوء».
وأضاف في بيان صحافي «إنه استناداً لزيارة محاميه وشهادة العديد من المعتقلين فإن الأسرى يعيشون ظروف احتجاز قاسية، تجعل حياتهم صعبة جداً ومعاناتهم لا تطاق في ظل حرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية والصحية».
وذكر النادي أن «المعتقلين هناك يعانون من نقص حاد في السوائل حيث لا يتوفر لديهم أية نوع من المشروبات مثل الشاي والقهوة والعصائر، ويضطرون إلى شرب الماء من صنابير عادية في دورة مياه غير نظيفة تنمو فيها الطحالب».
وأوضح أن «الأسرى أبلغوا محاميهم أنهم يتلقون ملعقة صغيرة فقط من السكر كل أسبوع، إضافة إلى ثلاث سجائر في اليوم لكل معتقل، وأن السجانين الإسرائيليين استبدلوا الأَسِرة التي ينامون عليها بأخرى كل سرير من طابقين بشكل عمودي وحوافه حادة تشكل خطرا على الأسير أثناء نومه أو نزوله، عدا عن أن أرضية السرير عبارة عن صفيح من الحديد، الأمر الذي يجعل من الاستحالة النوم عليه بأريحية ما يسبب آلاما شديدة للعمود الفقري».
وبين النادي «أن معتقلي حوارة أفادوا أن وجبات الطعام التي تقدم لهم غير صحية ولا تكفي، وهي عبارة عن 250 جراماً من اللبن لكل ستة أسرى، وبعض حبات الفلفل وأحيانا بيض مسلوق يكون نصيب الأسير أقل من بيضة».
ودعا نادي الأسير الفلسطيني المؤسسات الحقوقية الدولية والإنسانية وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ «ضرورة التدخل لدى السلطات الإسرائيلية لتحسين ظروف اعتقالهم وإغلاق معسكر حوارة الذي يفتقد لكافة مقومات الحياة».
من جهة أخرى، توجه مركز «عدالة» الحقوقي في مدينة شفا عمرو أمس للنيابة العامة الإسرائيلية، بالتماس تمهيدي مطالباً إياها بالتدخل الفوري من أجل السماح لعائلات الأسرى من سكان قطاع غزّة بزيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية.
وذكر المركز أن «عدد معتقلي غزة يصل إلى ما يِقارب الـ 1000 أسير، وهم محرومون من الزيارة منذ عامين جراء المنع المطلق الذي فرضته السلطات الإسرائيلية على زيارة عائلات الأسرى في أعقاب أسر الجندي شليت».
وقالت المحامية عبير بكر من «عدالة» في الالتماس التمهيدي، إن «منع الزيارة عن الأسرى الفلسطينيين من قبل أهاليهم بشكل مطلق لا يمس فقط بحقهم الأساسي لممارسة حياتهم العائلية، إنما يمس أيضا بالظروف الحياتية الأساسية في السجن، علما أن عائلة الأسير هي الوحيدة المخولة بإدخال أغراض أساسيّة له مثل الملابس والأحذية، وإيداع النقود في حسابه الشخصي خلال الزيارات».
وشددت المحاميّة على أن «حق الأسير في الزيارات هو جزء من حقه الدستوري في التواصل مع مجتمع، خاصةً العائلة والأقارب والأصدقاء».
وجاء في الالتماس التمهيدي أيضا، أن « لزيارات العائلات أهميّة خاصّة لدى الأسرى الفلسطينيين، إذ إنها تشكل الوسيلة الوحيدة لاستمرارية العلاقة مع العائلة».
من دفتر الصراع
شهداء للحصار
أعلنت مصادر طبية فلسطينية وفاة رضيع وشاب فلسطيني أمس جراء منعهما من السفر للخارج بسبب الحصار المفروض على غزة منذ نحو عام. وذكرت المصادر «أن الرضيع بشير حمو والبالغ من العمر شهرين فقط، والشاب جهاد علي (20 عاماً) توفيا نتيجة نقص الدواء.
مفاوضات جدية
وصف رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات جولة المحادثات التي عقدت أول من أمس بين طاقمي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي بـ «الجدية»، لكنه أكد أنه لا يستطيع الحديث عن أي جديد فيها. وقال عريقات في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إن «جولة المفاوضات شملت كل قضايا الوضع النهائي».
مساعدات أردنية
أعلن السفير الأردني لدى السلطة الفلسطينية يحيى القرالة أمس وصول قافلة مساعدات جديدة من المملكة الأردنية إلى الأراضي الفلسطينية. وقال القرالة في بيان «تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وفي إطار دعم الأردن المتواصل للشعب الفلسطيني للتخفيف من معاناته في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها، أرسلت المساعدات».