أعلن الناطق باسم جبهة التوافق العراقية سليم عبدالله الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق العراقية أن الجبهة سحبت قائمة مرشحيها التي قدمتها إلى رئيس الوزراء نوري المالكي لشغل الحقائب الوزارية بسبب تكرار رفضها، وهي خطوة اعتبرها نائب بارز في حزب المالكي تصعيدا غير مدروس.

وقال الجبوري في تصريح أمس إن الخلاف بين التوافق والحكومة «تجسد في بعض المسائل المهمة ومنها طلب الجبهة تعويضها عن وزارة التخطيط بوزارة مهمة أخرى، والمطالبة بإجراء إصلاح على العملية السياسية، فضلا عن الاعتراض المتكرر من قبل الحكومة على مرشحي التوافق».

وأشار إلى أن الحكومة «كانت وعدت الجبهة بإعطائها وزارتين، بالإضافة إلى استحقاقها بالوزارات الخمس، إلا أن ذلك لم يتم إضافة إلى أنها لم تعطنا وزارات سيادية، بل وزارات غير مهمة كانت من حصة التيار الصدري أو القائمة العراقية».

وبيّن أن الجبهة «قدمت قائمة مرشحين اعترض عليها رئيس المالكي ثم قدمت قائمة أخرى واعترض عليها أيضا لذا قررت سحب القائمة».

وأشار إلى أن الجبهة «تدرس الآن خيارين، أولهما إعادة المفاوضات مع الحكومة من جديد أو الركون خارج الحكومة والعملية السياسية».

من جانب آخر، قال القيادي في حزب الدعوة الإسلامي النائب حسن السنيد إن قائمة أسماء وزراء جبهة التوافق «تم حسم أمرها» بين الحكومة والجبهة، وسيتم طرحها على البرلمان مطلع الأسبوع المقبل للتصويت عليها. وأضاف في تصريح صحافي أمس أن المالكي «حسم أمر اختيار وزراء جبهة التوافق التي أعطيت، في قائمة الترشيحات الجديدة، وزارة أخرى أكثر من استحقاقها البرلماني الحالي».

وشغلت جبهة التوافق خمس حقائب حكومية قبل انسحابها من الحكومة، هي: وزارة التخطيط، ووزارة الدولة للشؤون الخارجية، ووزارة الثقافة، ووزارة التعليم العالي، ووزارة حقوق المرأة، بالإضافة إلى منصبي نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء.

ووصف السنيد تصريحات بعض أعضاء جبهة التوافق حول انهيار مفاوضات الحكومة مع الجبهة بأنه «تغير إعلامي غير مدروس، ولا يستند إلى وقائع حقيقية».

وبيّن السنيد أن «الوزارات التي انسحبت منها الكتلة الصدرية ليس من حق جبهة التوافق المطالبة بإحداها، لأنها تابعة لقائمة الائتلاف الموحد، وان قضية وزارت الكتلة الصدرية تحل داخل قائمة الائتلاف العراقي الموحد».

وكان التيار الصدري يشغل ست حقائب في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي قبل انسحابه منها في شهر مايو من العام الماضي.

وأوضح السنيد أن «الوزارات التي كانت حقائبها مسندة للقائمة العراقية، هي ما سيتم توزيعها بين كتلة التحالف الكردستاني وجبهة التوافق، وهذا سيضيف وزارة جديدة للتوافق لم تكن من حصتها سابقا».

يذكر أن جبهة التوافق كانت انسحبت من الحكومة مطلع شهر أغسطس من العام الماضي، احتجاجا على عدم تلبية مطالبها المتمثلة بإعطائها صلاحيات أكبر في المشاركة بالملف الأمني، وإعلان العفو العام، تمهيداً لإطلاق سراح المحتجزين في السجون والمعتقلات الحكومية والأميركية، وإيقاف حملات الدهم والاعتقالات، في إطار خطة «فرض القانون»، وحل الميليشيات، وإيقاف دمجها بالقوات المسلحة.

46%

أفادت بيانات من الجيش الأميركي أن حالات الاصابة الجديدة باضطرابات ما بعد الصدمة بين الجنود الأميركيين الذين أرسلوا الى العراق وأفغانستان ارتفعت بنسبة 4 .46 في المئة في 2007 ليبلغ اجمالي عدد الحالات في خمس سنوات نحو 40 الف حالة.

وأظهرت الاحصاءات التي أصدرها الجيش أن عدد الحالات الجديدة التي شخصتها المنشآت العسكرية على انها اضطرابات نتيجة التعرض لصدمات ارتفعت الى 13981 العام الماضي من 9549 في العام 2006.