في أعقاب تدشين المرحلة السياسية الجديدة في لبنان، اتجهت الدبلوماسية العربية نحو العاصمة السورية دمشق حيث زارها خلال الساعات الـ 24 الماضية كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وتناولت محادثاتهما مع الرئيس بشار الأسد «الوضع في لبنان بعد اتفاق الدوحة» وفيها أكد الضيفان على أن الدور السوري كان «مهماً وحاسماً أيضاً» في إنجاز التوافق اللبناني، وألمح دون أن يصل إلى حد التأكيد على ترطيب الأجواء العربية العربية وقال إن هناك «مساعي وسنبدأ الحركة نحو إقامة علاقات عربية عربية قوية». وقال عمرو موسى إن الدور السوري في توصل الأطراف اللبنانية إلى توافق في الدوحة كان «مهماً وحاسماً».
وأضاف موسى، في تصريح له في دمشق عقب لقائه الرئيس الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم، أنه «كانت هناك مشاورات مستمرة مع سوريا طوال الأيام الأربعة الأخيرة، وطوال العشرين شهراً الماضية كان هناك تنسيق مع سوريا».
ونفى أن يكون هناك تدويل للمسألة اللبنانية. ورأى أن «الخلافات العربية العربية آفة العالم العربي، وأخطر ما يهدده»، مضيفاً أن «العلاقات العربية العربية ليست على المستوى المطلوب، واعتبر ان «الأمر الذي جرى في لبنان مشجع جداً، العمل العربي موجود ومتضامن ولديه خطوط محددة هي المبادرة العربية ونعمل على تنفيذها، جمعنا الأطراف اللبنانية كلها مع الأطراف العربية، وفي وقت لاحق، أجرى رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني محادثات مع الرئيس الأسد، نقل رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وشدد على أن «الدور السوري في التوافق اللبناني كبير، وسوريا لها دور مهم .. نحن سعداء لأن الجامعة العربية استطاعت أن تتفق في موضوع لبنان». وقال الشيخ حمد: «أعتقد أنه إذا كان هناك توافق عربي كامل فإن الدول العربية سيكون لديها القدرة على حل أي موضوع بشكل إيجابي وسريع، لكن يجب الاتفاق على الحل أولاً».
