ذكر تقرير لوزارة الأسرى في الحكومة الفلسطينية المقالة أمس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 2700 فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية عام 2008، في وقت دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل للسماح بالزيارات لأسرى غزة.

وذكر التقرير أن «الجيش الإسرائيلي صعد خلال هذا العام حملات الاعتقال العشوائية خاصة في الضفة الغربية، موضحاً أنه اعتقل أكثر من 600 من قطاع غزة خلال اجتياح المناطق الحدودية».

وأفاد أن «من بين المعتقلين أكثر من 255 من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، و 14 أسيرة،. وهناك العشرات من المرضى وكبار السن، وقيادات فصائل ورؤساء بلديات ومجالس محلية بين المعتقلين».

وبحسب التقرير فإن «أكثر من 28 سجناً ومعتقلاً ومركز تحقيق وتوقيف إسرائيلي باتت تكتظ بالأسرى، حيث هناك عدد كبير منهم ينام على الأرض نظراً لضيق المساحة مقارنة بعدد الأسرى مع وجود ما يزيد عن 11700 أسير».

وأشار تقرير وزارة الأسرى إلى أن «السلطات الإسرائيلية تحتجز أكثر من355 طفلاً دون سن 18 عاماً، وهو ما تبقى من 7000 طفل تعرضوا للاعتقال منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، بينهم 195 طفلاً موقوفون بانتظار المحاكمة».

وأضاف أن من «بين الأطفال الأسرى أكثر من 60 لم يتجاوزا الخامسة عشرة من العمر، وهناك أسيران لم يتجاوزا العامين. في حين اعتقل منذ بداية العام 14 أسيرة فلسطينية ليصبح عدد النساء في السجون الإسرائيلية 102 أسيرة».

في هذه الأثناء حضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس إسرائيل على السماح للمعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة بتلقي زيارات عائلية بعد عام على وقفها. وجاء في بيان صادر عن الصليب الأحمر «يجب أن تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات فورية للسماح للعائلات الفلسطينية من غزة بزيارة أقاربها المعتقلين في إسرائيل». وبحسب الصليب الأحمر «فقد علقت الزيارات لأكثر من 900 معتقل بأمر من السلطات الإسرائيلية في السادس من يونيو 2007».

وأحكمت إسرائيل في ذلك التاريخ الحصار المفروض على قطاع غزة في اشد المعارك التي دارت بين الفلسطينيين وأسفرت عن سيطرة حماس على القطاع. وتابع الصليب الأحمر انه «نتيجة لذلك، حرم أقارب أكثر من 900 معتقل وزوجاتهم أو أزواجهم وشقيقاتهم وأشقاؤهم وأطفالهم من أي اتصال مباشر بأقربائهم منذ حوالي سنة».

وتابع البيان الصادر عن ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي الفلسطينية كريستوف هارنش «اننا اذ نقر باعتبارات إسرائيل الأمنية، نعتقد أنها لا تكفي وحدها لتبرير تعليق الزيارات العائلية بكل بساطة للمعتقلين».

غزة ـ ماهر إبراهيم