قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إن المفاوضات مع سوريا تتم على أساس مبادئ مؤتمر مدريدالذي أطلق المفاوضات بين العرب واسرائيل في عام 1991، في وقت أبدى معظم الوزراء في حكومته معارضتهم للانسحاب من هضبة الجولان مقابل اتفاق مع سوريا التي أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ثقته في مواصلة كفاحها ضد إسرائيل.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أولمرت قوله، خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إنه امتنع عن الكشف عن الاتصالات الإسرائيلية السورية خلال مشاركته في اجتماعات اللجنة البرلمانية مؤخرا بسبب حساسية الموضوع.
وأضاف أن «كل من يجلس في كرسيّ يدرك أن عمليات سياسية كهذه يجب أن تتم بحذر بالغ والسرية هي جزء ضروري، وليس دائما بالإمكان إشراك حتى معظم الوزراء في الأمر». وتابع إنه بادر لهذا الأمر «منذ فبراير 2007 فيما أجرى أربعة رؤساء وزراء قبلي مفاوضات مع دمشق وتعهدوا بتقديم تنازلات مؤلمة للغاية، وألا يعتقد أحد أن باستطاعته امتحاني ويطلب رؤية هذه التعهدات، فجميعها موجودة».
وأشار أولمرت إلى أنباء ترددت بشأن معارضة الولايات المتحدة لمفاوضات إسرائيلية السورية وقال إنه «لا توجد جهة في العالم قالت لإسرائيل لا تجروا مفاوضات سلام، وعلى كل حال فإني أشركت أفضل أصدقائنا بالأفكار وأطلعتهم على التطورات وهذا طبيعي جدا».
وأضاف أن «ما حسم الأمر لصالح استئناف المفاوضات هو ماذا سيحدث، لا سمح الله، لو أنه خلافا لرغبتنا وبسبب تقديرات خاطئة كنا سننجر إلى صدام عنيف بيننا وبين سوريا، عندها كانوا سيأتون إلي ويسألوني، كيف يمكن أنهم أرادوا السلام وأنت حتى لم تدقق في هذه الإمكانية».
وأوضح أنه جرى نقاش مطول حول إطار المفاوضات وأنه تقرر في النهاية أن يكون مؤتمر مدريد العام 1991. وشدد على أنه ليس واثقا من شيء سوى الجلوس والتفاوض.
إلى ذلك، أبدى معظم الوزراء في الحكومة الإسرائيلية معارضتهم للانسحاب من هضبة الجولان مقابل اتفاق سلام مع سوريا، الأمر الذي يتناقض مع تصريحات أولمرت حول «اتفاق تاريخي» وشيك. إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني محمود نجاد انه على ثقة من ان سوريا، ستواصل الكفاح ضد إسرائيل.
وقال نجاد لوزير الدفاع السوري حسن توركماني: «إنني متأكد بان القيادة السورية ستدير الوضع بحكمة ولن تخلي الخط الأمامي للجبهة إلى حين الإزالة الكاملة لتهديدات الصهاينة» داعياً الى علاقات دفاعية أقوى مع سوريا في المرحلة المقبلة.