أعلنت السلطات السودانية امس عن إلقاء القبض على عبدالعزيز عشر، القائد الميداني لحركة العدل والمساواة التي شنت هجوما على الخرطوم الأسبوع الماضي. فيما أعلنت فرار أخيه زعيم الحركة خليل إبراهيم إلى تشاد، في وقت اكدت الجامعة العربية توقف اتصالاتها مع هذه الحركة خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة ام درمان، بينما عبرت عن قلقها إزاء الاقتتال الأخير بين القوات الحكومية السودانية وجيش التحرير الشعبي في منطقة أبيي.
وذكر بيان صحافي حكومي أن السلطات نجحت في القبض على عبدالعزيز عشر القائد الميداني لحركة العدل والمساواة«، مشيرا إلى انه تم القاء القبض عليه في شرق السودان عندما كان يحاول الهروب إلى إريتريا المجاورة.
ويعد عشر، وهو أخ غير شقيق لزعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم، أحد أبرز قيادات الحركة وشارك في قيادة هجومها على العاصمة السودانية الذي تصدت له القوات الحكومية في مدينة أم درمان. وباستثناء عشر الذي اعتقل امس، والجمالي حسن الذي قتل في المعارك، فإن عددا من قيادات الحركة المشاركين في قيادة الهجوم على الخرطوم، بمن فيهم زعيم الحركة، نجحوا في الفرار من قبضة السلطات السودانية.
من جهته، قال الرئيس السوداني في كلمة للإعلاميين في الخرطوم إن «خليل إبراهيم فر إلى تشاد بعدما ظلت القوات الحكومية تطارده حتى الحدود بين البلدين»، وأضاف أن «أعداءنا نجحوا في اختراقنا بإحياء النعرات العنصرية الجهوية والقبلية التي بنوا عليها كل العمل المعادي للسودان ».
واضاف قائلا «ان معركتنا الاولى هي وحدة السودان التي يحاول الناس ان يخترقوا من خلالها باحياء الجهويات والعنصريات»، وتابع القول: «نحن لا نخشى من الخطر الخارجي لكن المعركة مع الذين حاولوا اختراق صفنا»، داعيا السودانيين إلى ان يهزموا هذا التوجه.
في هذه الاثناء، اعلنت الجامعة العربية توقيف اتصالاتها مع حركة العدل والمساواة بعد أحداث ام درمان. وقال مدير ادارة افريقيا في الجامعة العربية السفير سمير حسنى «ان وقف الاتصالات ليس مبنيا على قرار تم اتخاذه وانما الأحداث الأخيرة افضت إلى ذلك»، موضحا ان الحركة حاولت توسيع دائرة الصراع خارج دارفور، الامر الذي يفضي إلى مزيد من الويلات للشعب السوداني وهو ما يرفضه المجتمع الدولي والجامعة العربية.
كما أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء الاقتتال الأخير بين القوات الحكومية السودانية وجيش التحرير الشعبي في السودان في منطقة أبيي. وناشدت كل الأطراف تحكيم لغة العقل والالتزام بلغة الحوار طبقا لبروتوكول أبيي الموقع بين الشريكين في نيفاشا.
(وكالات)