أجمعت المواقف العربية والدولية على الإشادة باتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه أمس بين الفرقاء اللبنانيين، وبالجهود التي قامت بها دولة قطر والجامعة العربية، وكان بارزاً في هذا السياق الترحيب الأميركي والفرنسي والإيراني.

وأشادت الولايات المتحدة أمس بالاتفاق معتبرة إياه «تطورا مرحبا به» وتقدما «ضروريا وايجابيا». وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش في مؤتمر صحافي: «ان يكون هذا الاتفاق قد تم التوصل إليه في الدوحة فهو حقا تطور مرحب به». وأضاف: «هذا تقدم ايجابي وضروري لتحقيق أهداف مبادرة الجامعة العربية من اجل لبنان».

واعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان صادر عن قصر الاليزيه أن الاتفاق على مخرج للازمة في لبنان أمس في الدوحة يشكل «نجاحا كبيرا للبنان» وينبغي «تنفيذه بالكامل».

وأكد ساركوزي على أن «فرنسا التي بذلت كثيرا من الجهود في إطار السعي إلى إيجاد حل للازمة اللبنانية لم تكف عن دعم العملية التي سمحت بالتوصل إلى هذا الاتفاق».

ورأى رئيس الدولة الفرنسية أن الاتفاق يجب «تنفيذه بالكامل لضمان نجاحه ووضع أسس مصالحة وطنية حقيقية».

وأعلنت إيران ترحيبها بالاتفاق، ونقل التلفزيون الرسمي عن الناطق باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني قوله في بيان انه من المأمول أن يؤدي هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الدوحة لإيجاد موقف موحد بين الأطراف السياسية اللبنانية ومن ثم تحقيق مستقبل مشرق للأمة اللبنانية.

وبينما أعرب الناطق الإيراني عن شكر بلاده للحكومة القطرية أكد أن إيران هي الأخرى قامت بأقصى جهدها لإنجاح مؤتمر الدوحة.

عربياً، أشاد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بالجهود التي بذلتها دولة قطر بمناسبة التوصل للاتفاق التاريخي بين الأطراف اللبنانية لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان، والتي تدل على الحرص الكبير للم الشمل العربي ووضع حد للاختلافات.

كما رحبت مصر بالاتفاق داعية إلى تطبيقه «بإخلاص»، وقال وزير خارجيتها احمد أبوالغيط إن «الاتفاق ينهي أزمة معقدة كادت تعصف باستقرار لبنان لولا حكمة بعض السياسيين اللبنانيين وسرعة التدخل العربي لاحتواء الموقف».

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن أبوالغيط قوله ان «مصر تشعر بالارتياح بشكل خاص لما تضمنه اتفاق الدوحة بشأن تعهد جميع الأطراف اللبنانية بعدم اللجوء مجددا إلى استخدام السلاح لحسم أي نزاعات أو تحقيق مكاسب سياسية».

كما رحب الأردن أمس باتفاق الدوحة «التاريخي» معربا عن الأمل في أن «يترجم هذا الاتفاق على ارض الواقع».

وعبر وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال ووزير الخارجية بالوكالة ناصر جودة في بيان عن ارتياح بلاده «الكبير لما أفضت إليه نتائج الحوار الوطني اللبناني الذي استضافته دولة قطر الشقيقة».

وأكد جودة «ترحيب الأردن البالغ بما تمخض عن الحوار من اتفاق تاريخي بين الأطراف السياسية اللبنانية والذي من شأنه أن يعزز الوفاق الوطني في لبنان ويرسخ السلم الأهلي والأمن والأمان والاستقرار السياسي لهذا البلد الشقيق العريق وشعبه العزيز». وعبر عن «أمل الأردن بأن يترجم هذا الاتفاق على أرض الواقع وبالسرعة الممكنة للخروج من المأزق السياسي الذي عاشه لبنان في الآونة الأخيرة ولما فيه من خير للبنان وللشعب اللبناني الشقيق».

كما أشاد نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي بالجهود التي بذلها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان.

ووصف عبد المهدي في اتصال هاتفي مع موسى جهود الجامعة العربية في الاتفاق بين الفرقاء اللبنانيين بأنها «جهود طيبة لإنهاء الأزمة اللبنانية».

المؤتمر القومي يرحب

رحب المؤتمر القومي العربي في بيان أمس بـ «توصل الفرقاء اللبنانيين إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية في لبنان». وحيا المؤتمر القومي العربي «على تغليب المصلحة الوطنية. كما حيا وفد اللجنة العربية ورئيسها والأمين العام لجامعة الدول العربية ودعاهم إلى «أخذ العبرة من نجاح هذه المبادرة والاقتناع بان في إمكانهم أن ينجحوا في مبادرات أخرى».

عواصم - «البيان» والوكالات