افتتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أمس مؤتمر فلسطين للاستثمار الذي بدأ أعماله في بيت لحم في الضفة الغربية، مؤكداً تطلعه إلى جمع نحو مليار دولار لاستثمارها في مئتي مشروع اقتصادي واستثماري، فيما أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها الثابت لقضية الشعب الفلسطيني على جميع المستويات وفي كل المحافل العربية والإقليمية والدولية.
ورحب ابومازن في كلمته بالوفود المشاركة في المؤتمر والتي بلغ عدد أعضائها نحو ألف مشارك من مئة دولة. وخص الرئيس الفلسطيني في ترحيبه وفد الإمارات برئاسة الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان.
وقال ان «هذا يعني ان دولة الإمارات العربية المتحدة تقف جنبا إلى جنب مع أبناء الشعب الفلسطيني وقضيتهم العادلة وتقدم لهم الدعم المادي والمعنوي على جميع المستويات».
كما شرح ابومازن الهدف من انعقاد المؤتمر قائلا «انه يهدف إلى اطلاع الدول والقطاع الخاص فيها على الإمكانيات الهائلة في الاقتصاد الفلسطيني والبيئة الاستثمارية الخصبة التي يزخر بها وان الحكومة الفلسطينية وضعت القوانين اللازمة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وحمايتها وانها مستعدة لوضع ضمانات لهذا الاستثمار».
وذكر ان «نحو مئتي مشروع اقتصادي واستثماري ستطرح في هذا المؤتمر على المشاركين بهدف جمع نحو مليار دولار لاستثمارها في هذه المشاريع الحيوية والتي تمس حياة الفلسطينيين وتسهم في التخفيف من محنتهم وايجاد فرص العمل لليد العاملة الفلسطينية العاطلة».
وفي الشأن السياسي تمنى الرئيس الفلسطيني ان «يتوصل الجانبان السوري والإسرائيلي الى حل سلمي». كما اشار إلى انه «مع ان الهوة (مع إسرائيل )لا تزال واسعة، نبذل كل الجهود لردمها والوصول إلى سلام شامل وعادل قبل نهاية العام الحالي يتحقق فيه الامن لشعبنا». واضاف «هناك مفاوضات جادة ومستمرة منذ يوليو الماضي. هذه المفاوضات معمقة وقوية وجدية نامل ان تصل إلى حل قبل نهاية هذا العام».
من جهته، اكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الاحمر ان «دولة الإمارات العربية المتحدة لن تدخر جهدا في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحقق الأهداف المنشودة من وراء انعقاد مؤتمر فلسطين للاستثمار ويلبي التطلعات المرتجاة في مساندة ودعم الأشقاء الفلسطينيين».
وقال سموه في كلمة أمام المؤتمر ألقاها نيابة عن سموه الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان رئيس وفد الإمارات إلى المؤتمر «ان حضور الإمارات انعقاد هذا المؤتمر يهدف إلى التأكيد على وقوف دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا ودعمها الثابت لقضية الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع المستويات وفي كل المحافل العربية والإقليمية والدولية.
وأضاف ان «دولة الإمارات العربية المتحدة ظلت قيادة وشعبا تتابع ما يجري على أرض فلسطين واحتلت معاناة أهلها الإنسانية مساحة كبيرة في فكر وتوجهات قيادتها التي لم تدخر وسعا في تسخير الإمكانات من أجل مساندة الأشقاء وحشد الطاقات للوقوف بجانبهم ومساعدتهم على تجاوز ظروف المحن التي تمر بهم دون منة أو تفضل».
وأوضح سموه انه «من هذا المنطلق كانت مبادرات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه التي أولت الأوضاع الإنسانية في فلسطين اهتماما كبيرا وهدفت إلى صون كرامة الإنسان والحد من معاناته المتفاقمة».
وأكد ان «دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واصلت وتواصل دعمها لفلسطين وشعبها. وأشار سموه إلى ان «الإمارات حرصت خلال العقود الماضية على التركيز على دعم قطاعات الإسكان والتعليم والصحة في فلسطين فانتشرت مشاريعها التعميرية والإنشائية الكبرى في جميع مدن الضفة والقطاع».
وأكد سموه ان «انعقاد مؤتمر فلسطين للاستثمار يأتي في وقت أحوج ما يكون فيه الاقتصاد الفلسطيني والساحة الفلسطينية للدعم والمساندة» معربا عن أمله بان يحقق هذا المؤتمر مزيدا من الشراكة الاستراتيجية التي تلبي الطموحات وتحقق التطلعات في رفع المعاناة وتحسين الحياة وصون كرامة الإنسان الفلسطيني. وكان الرئيس الفلسطيني استقبل في وقت سابق الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان. وحضر المقابلة محمود هباش وزير الشؤون الاجتماعية الفلسطيني وعدد من المسؤولين الفلسطينيين.
ورحب الرئيس الفلسطيني بالوفد الإماراتي معتبرا ان مشاركته في هذا المؤتمر دليل حيوي على وقوف الإمارات قيادة وحكومة وشعبا إلى جانب الشعب الفلسطيني. وثمن الرئيس عباس وقوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جانب الفلسطينيين في كل المناسبات ودعمه الثابت للقضية الفلسطينية في جميع المحافل العربية والدولية.
إلى ذلك قال مسؤول رفيع بالخزانة الأميركية أمس ان الحكومة الأميركية ستقدم 550 مليون دولار دعما ماليا مباشرا إلى الأراضي الفلسطينية في العام 2008 وتطمح إلى توفير المزيد عن طريق صناديق الاستثمارات الخاصة من أجل تحفيز الاقتصاد الفلسطيني.
وحسب برنامج المؤتمر سيتم التوقيع على أول مشروع استثماري بين إحدى الشركات الفلسطينية ودولة قطر لبناء حي سكني يضم خمسة آلاف شقة سكنية في منطقة رام الله تقدر تكلفتها بنحو 150 مليون دولار.