في فصل جديد من فصول فضيحة«ووترغيت» التي أطاحت بحكم الرئيس الأميركي الجمهوري الأسبق ريتشارد نيكسون في منتصف سبعينيات القرن الماضي، يقول كتاب جديد عن الفضيحة إن مستشار البيت الأبيض جون دين أمر باقتحام مقر الحزب الديمقراطي في ووترغيت عام 1972 وهو اتهام ينفيه دين بشدة.
ووجه جيمس روزين مراسل قناة «فوكس نيوز» في واشنطن هذا الاتهام استنادا إلى مقابلات ومراجعة دقيقة للوثائق، وهو يعد كتابه «الرجل القوي جون ميتشل وأسرار ووترغيت». صدر الكتاب هذا الاسبوع وهو سيرة لوزير العدل في عهد نيكسون وكان شخصية رئيسية في الفضيحة.
ووصف دين تأكيدات روزين بأنها «سخيفة».وبدأت فضيحة «ووترغيت» باقتحام غير مدروس لمقر اللجنة الوطنية الديمقراطية في فندق ووترغيت في واشنطن في عام الانتخابات يوم 17 يونيو عام 1972. وكان الهدف هو وضع أجهزة تنصت على الهواتف.
وتجاهل البيت الأبيض المسألة في بادئ الأمر باعتبارها «عملية سطو من الدرجة الثالثة» وتكشفت الفضيحة ببطء ولم يكن لها تأثير على انتخابات عام 1972 التي هزم فيها نيكسون بسهولة منافسه الديمقراطي السناتور جون مكجفرن ليفوز بفترة رئاسة ثانية.
لكن بحلول عام 1974 ربط المحققون أحداث «ووترغيت» وفضائح سياسية أخرى بالبيت الأبيض واضطر نيكسون لتقديم استقالته في التاسع من أغسطس عام 1974.
ونقل عن دين قول مشهور لنيكسون في حديث مسجل بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض عام 1973 جاء فيه أن ووترغيت «سرطان ينمو في الرئاسة»ورغم إدانة دين بعدد من التهم الجنائية ذات الصلة بالفضيحة إلا أن حكم السجن الصادر عليه خفض بعد أن أصبح شاهد إثبات رئيسي في القضية.
ونقل روزين عن حديث أجرى عام 1990 مع شخصية رئيسية أخرى في الفضيحة هو جيب ماجرودر قوله «الخطة الأولى التي حصلنا عليها كانت من تدبير دين».
ولدعم موقفه نقل روزين تصريحا أدلى به ماجرودر في شهادته عام 1995 عن «جيمستون» الاسم الحركي لمدبر «ووترغيت» جي.جوردون ليدي في الاقتحام..«سؤال هل صحيح أن جون دين كان واحدا من الناس في البيت الأبيض الذين شجعوا خطة جيمستون..»
«ماجرودر: نعم»
* هل حقيقي أنك وجون دين كنتما على علم مسبق باقتحام ووترغيت...؟
-ماجرودر: نعم.
ومن جانبه، قال دين لوكالة «رويترز» أمس، «آمل أن يباع هذا الكتاب كقصة خيالية لان إذا لم يحدث سيكون ذلك تضليلا للقراء.» وأضاف «النتائج التي توصل اليها سخيفة. روزين تجاهل ببساطة كل الشهادات التي تمت تحت القسم والتي تخالف هذا الرأي ومنها شهادتي».
وأشار روزين إلى أن دين كان ينفي دوما إصداره أمر الاقتحام. ونقل عن دين قوله عام 1999 «لم أكن حتى على علم بووترغيت إلى أن حدثت».
وأشار العديد من الروايات السابقة إلى أن ميتشل هو الذي أمر بالاقتحام. ويزعم كتاب روزين كذلك أن عملية زرع أجهزة التنصت خربتها عمدا وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي.أي.ايه».
ويقول روزين إن لديه معلومات كثيرة مهمة لم يكشف عنها في السابق من قبل لدعم كتابه منها خمسة آلاف صفحة من شهادات الشهود الرئيسيين في القضية أدلوا بها أمام لجنة من أعضاء مجلس الشيوخ لبحث قضية «ووترغيت» ضمت شهادات دين وماجرودر وجيمس مكورد واي. هاوارد هانت والكسندر هيغ.