بعد 24 ساعة على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية قدمت الحكومة الكويتية برئاسة الشيخ ناصر المحمد الأحمد أمس استقالتها إلى الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح الذي قبلها وبدأ مشاوراته لتكليف رئيس جديد رغم أن المصادر السياسية ترجح إعادة تكليف الشيخ ناصر.. في حين يبدو أن النائب جاسم الخرافي ماض في طريقه لنيل رئاسة المجلس للمرة الرابعة.
وطلب الأمير من رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاستمرار في تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة والتي تتوقع مصادر كويتية أن تسند مجدداً إلى الشيخ ناصر بعد مشاورات حيال تشكيل الحكومة ضمن مهلة يجب ألا تتعدى الأسبوعين. كما أصدر الأمير كذلك مرسوما حدد فيه يوم الأول من يونيو المقبل موعدا لأولى جلسات مجلس الأمة الجديد. وسيجري الأمير الكويت مشاوراته الدستورية بالاجتماع برؤساء مجالس الأمة السابقين لاستمزاج آرائهم في تعيين رئيس الوزراء الجديد خلال 10 أيام. وأتت الاستقالة، التي ينص الدستور على ضرورة تقديمها بعد إجراء انتخابات، اثر اجتماع قصير لمجلس الوزراء ترأسه الشيخ ناصر.ووصف رئيس الوزراء المستقيل المرحلة بـ «الحساسة». ودافع عن منجزات حكومته بالقول إنها «تابعت مسؤولياتها أمينة على قسمها في العمل والسهر على مصالح البلاد وتحقيق المستطاع من الانجازات»، لكنه ألقى باللائمة على العرقلة على «تعاقب الأحداث مع تصاعد مظاهر الانحراف والتجاوز على الحدود الدستورية المستقرة والواجبة الاتباع بين السلطات العامة في الدولة».
في هذه الأثناء، أعلن النائب سيد عدنان عبدالصمد أن قائمة الائتلاف الوطني الشيعي تدرس تقديم طعن في نتائج انتخابات الدائرة الأولى بعد انخفاض إعلان النتائج النهائية عن الأولية بواقع 30 في المئة.. في حين كشف مرشح الدائرة الثانية محمد عبدالقادر الجاسم عن وجود أخطاء في عملية الفرز وجمع الأصوات، لافتا إلى أنه سيدرس تقديم طعن في نتائج الدائرة الثانية.
وفي ما يتعلق بمعركة رئاسة مجلس الأمة، أعلن رئيس المجلس السابق جاسم الخرافي عن رغبته في ترشيح نفسه رغم وجود منافسة مفاجئة من قبل التيار السلفي. في حين لم يعلن رئيس مجلس الأمة الأسبق النائب احمد السعدون رسمياً نيته خوض انتخابات الرئاسة ضد الخرافي بانتظار إتمام مشاوراته لمعرفة إمكانية حصوله على الأصوات الكافية.
وكانت المفاجأة إعلان التيار السلفي أن زعيمه خالد بن سلطان العيسى ينوي خوض انتخابات نائب الرئيس، في حين أبدى التيار الشيعي رغبته في خوض انتخابات نائب الرئيس أيضاً.