قال ممثلون لفصائل فلسطينية وأكاديميون فلسطينيون في مؤتمر شعبي عقد بواسطة نظام ال«فيديو كونفرنس» بمناسبة ذكرى «النكبة» أمس، إن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي «الخيار والحاجة الأمس للشعب الفلسطيني بعد ستين عاماً من تهجيره من أرضه وتشتته في دول العام».

ودعوا في مؤتمر حاشد نظمته «جمعية أساتذة الجماعات الفلسطينية» في كل من غزة ورام الله ودمشق إلى إنهاء حالة الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة قادرة على التمسك بحقوق الشعب وثوابته.

وقال رئيس جمعية أساتذة الجامعات حسام عدوان «إن مؤتمر الوفاق سيشكل نقطة الانطلاق للبدء في حوار ولقاءات بين كافة فصائل الشعب الفلسطيني»، مشيدا بالتفاعل والإقبال والمشاركة التي حظي بها المؤتمر من القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج.

من جهته أكد القيادي في حركة «حماس» خليل الحية وممثل الحركة في المؤتمر أن حركته «مستعدة للبدء في حوار وطني شامل، دون أي شروط وفى كافة الملفات العالقة للعودة إلى حالة الوحدة الوطنية على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني وتوافقات مكة والقاهرة وصنعاء».

ودعا الحية «العقلاء في الشعب الفلسطيني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح إلى التوقف عن المراهنات والشروط المسبقة للحوار»، وأضاف يقول مخاطبا إياهم: «لا تحرقوا كل السفن فخارطة الطريق ليست أعز علينا من الوطن والشعب».

بدوره أكد القيادي في حركة «فتح» رفيق النتشة أن ركوض السلطة الفلسطينية على مدار سنوات طويلة نحو المفاوضات «لم يجلب للشعب أي حق من حقوقه، بل زاد من التفريط داعياً إلى وقفها بشكل كامل».

واستهجن النتشة «تعامي الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زياراته المتكررة للمنطقة عن معاناة المخيمات واللاجئين الفلسطينيين، داعيا الفصائل الفلسطينية وقيادتها إلى التوجه فورا إلى الوحدة الوطنية والحوار. وقال الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة «إن الشعب الفلسطيني على مدار الستين عاما التي تلت النكبة، ظل متمسكاً بحقوقه وصامداً أمام كل محاولات التركيع والاستسلام».

وأوضح في كلمة له من مخيم اليرموك بسوريا عبر نظام الفيديو كونفرنس «أن صمود الشعب وفشل الاحتلال يعتبر رسالة للعالم أجمع بأنه لن يتحقق أي سلام ولا أمن في الشرق الأوسط إلا بإعادة كافة الحقوق للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة لكل اللاجئين».

من جهته أكد الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل من سوريا «انه لا يمكن أن يمحو التاريخ أو المحاولات الإسرائيلية حق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته، وأن مرور ستين عاما على المذابح والمجازر الإسرائيلية كان بدعم وتخاذل عربي، واستغلالا لضعف الموقف العربي»، منتقدا «تجاهل هذا الموقف للمجازر والحصار».

ودعا الأمين العام للجبه الشعبية الأسير أحمد سعدات حركتي «حماس» و«فتح» إلى «اليقظة من المؤامرات التي تحاك بالشعب، والتقدم نحو إجراء وتطبيق اللحمة الوطنية وإعادة رص الصفوف، لمواجهة محاولات إسرائيل محو الوجود والحقوق الفلسطينية».

وقال سعدات في كلمته التي ألقاها نيابة عنه عبد اللطيف عنيد من دمشق «يجب وقف الرهان على خيار المفاوضات الجارية والدور الأميركي، والتوجه إلى رص الصفوف لأن الموقف الإسرائيلي مازال قائما على التنكر لكافة حقوق الشعب ومحاولات الاستسلام بالمجازر والعدوان».

من جهته دعا رئيس الحركة الإسلامية داخل إسرائيل الشيخ رائد صلاح حركتي «فتح» و«حماس» إلى العودة إلى الوحدة، وإعلان الوفاق الوطني في كافة الأراضي الفلسطينية والشتات، وجعل ذكرى النكبة عرسا لهذا الوفاق».

وشدد الشيخ صلاح في كلمته من مدينة الناصرة «أن الوحدة الوطنية ستمكن الشعب وقياداته من محو كل المستوطنات واجتثاثها من الأراضي الفلسطينية، واستعادة الحقوق وعلى رأسها حق العودة والقدس».

بدوره أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي «انه خلال الستين عاما التي مضت بعد النكبة تبين للعالم أن العنف والمجازر والحصار لم تعد مجدية مع الشعب الفلسطيني، وأن الشعب بدأ يلمس بصمود ومقاومته وطنه ويستعيد حقوقه». وقال الهندي «إن الوحدة الوطنية هي الأولوية الأكبر في المرحلة الحساسة التي يعيشها الشعب»، داعياً الفصائل إلى انتهاز الوقت والعودة إلى الحوار.

وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى «بصمود الشعب الفلسطيني وتحديه على مدار ستين عاما للمذابح والمجازر الإسرائيلية بحقه»، معتبرا أن ما تقوم به إسرائيل من عدوان وحصار وقتل لم يشهد العالم له مثيل.

غزة ـ «البيان» والوكالات