اتهمت السلطات اليمنية أمس أتباع الزعيم المتمرد عبد الملك الحوثي، بمحاولة اغتيال مسؤول أمني كبير، إثر عملية نفذها أتباعه في منطقة بني حشيش شرق العاصمة صنعاء مع الكشف عن دخول الجيش.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» «تعرض مدير أمن محافظة صنعاء، العميد محمد طريق، لمحاولة اغتيال فاشلة في مديرية بني حشيش نفذها مسلحون بعد أيام من استهداف مدير أمن محافظة عمران، العميد حمود القعود، في مديرية حرف سفيان».

ونسبت الوكالة إلى محافظ صنعاء علي المقدشي، قوله إن «عناصر متمردة تابعة لجماعة الحوثي حاولت استهداف مدير أمن المحافظة في مديرية بني حشيش». وأشار المقدشي إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة أحد مرافقي الشيخ يحيى القاضي، شيخ مشايخ بني حشيش. وأوضح أن الأجهزة الأمنية تتعقب المسلحين الذين استهدفوا العميد طريق، مؤكداً أن الوضع الأمني بالمديرية «مستقر وأنه سيتم إلقاء القبض على العناصر المتمردة».

وأوضحت الوكالة أن محاولة اغتيال مدير أمن محافظة صنعاء تأتي بعد سبعة أيام، من محاولة مماثلة استهدفت مدير أمن محافظة عمران محمد القحم في مديرية حرف سفيان، التي تشهد حالياً اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش وعناصر متمردة تابعة الحوثي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الطرفين.

ويأتي خبر الوكالة الحكومية إثر تقارير صحافية لموقع «مأرب برس» المستقل ذكر بأن محافظة صنعاء دخلت دائرة المواجهات بين أنصار الحوثي وقوات السلطة ، بعدما قامت طائرات مروحية بعمليات إنزال مظلي بعد عصر يوم الأربعاء في منطقة بني حشيش المجاورة للعاصمة.

وأشار الموقع إلى أن الإنزال المظلي الذي تم في عدة مناطق بالترافق مع حملة عسكرية برية تم التصدي لها ما أسفر عن سقوط 4 جنود وحرق دورية عسكرية. وذكر موقع «مأرب برس» أن من ضمن المحاصرين العميد محمد صالح طريق مدير أمن محافظة صنعاء مع عدد من مرافقيه.

ومنذ مطلع مايو الجاري، أسفرت الاشتباكات المسلحة بين الجيش وعناصر الحوثي في صعدة وعمران عن مقتل العشرات من الجانبين. في غضون ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أنها قلقة من تجدد الاشتباكات بين قوات الجيش وجماعة الحوثي المتمردة في صعدة.

وقال رئيس اللجنة الدولية ماركوس دولدر «تجدد القتال في محافظة صعدة أدى إلى تفاقم ظروف معيشية للسكان»، موضحاً أن آلاف المدنيين يهربون من ديارهم نتيجة الاشتباكات الأخيرة. وفي السياق اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الشرطة السعودية بأنها أضرمت النار في مخزن قمامة كان يلجأ إليه مهاجرون يمنيون، ما أدى إلى إصابة 18 منهم بحروق خطيرة.

وقالت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان نيويورك إن الشرطة أضرمت النار في التاسع من مارس في مخزن للقمامة كان يختبئ فيه 25 مهاجراً يمنياً غير شرعي لإرغامهم على ما يبدو للخروج.

صنعاء ـ «البيان» والوكالات