اخترق سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني غيلرمان الصمت الإسرائيلي حيال الأحداث الأخيرة في لبنان، واعتبر في رسالة إلى المنظمة الدولية أن إيران باتت تتواجد عند الحدود الشمالية لإسرائيل وأن حزب الله أصبح يسيطر على الدولة اللبنانية، في الوقت الذي اعتبرت فيه سوريا إصرار بعض الدول العربية «على وصف ما يحدث في لبنان بأنه انقلاب على الشرعية محاولة فاشلة لتزييف الحقائق» وأن ما قامت به المعارضة خلال الأيام الماضية «تصد مشروع» لمحاولة الفريق الحاكم «محاصرتها» و«ضرب سلاح المقاومة».
وذكر موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أن غيلرمان أوصل رسالة للحكومة الإسرائيلية إلى الأمم المتحدة تعتبر أن «الوضع في لبنان، بين السوريين والإيرانيين، يبدو سيئا جدا، وقرار مجلس الأمن الدولي 1071 الذي أنهى حرب لبنان الثانية لا يتم تنفيذه، والأمر المقلق للغاية هو أن إيران تتواجد عند حدودنا الشمالية».
وأضافت «يديعوت أحرونوت» أن غيلرمان يعبر عمليا عما يشعر به الوزراء الإسرائيليون وحتى أن بعضهم يعتبر أن حزب الله أصبح يسيطر على لبنان. وأشارت إلى أن الموقف الإسرائيلي هو «الصمت المعلن، في محاولة لإفساح المجال أمام العالم لمعالجة الوضع الحاصل في لبنان»، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك قررا أن «لا تقود إسرائيل خطوات تتعلق بالأحداث العنيفة في لبنان والتي استخدم خلالها حزب الله سلاحه داخل لبنان».
وقال غيلرمان إن «القرار 1071 يتضمن عناصر هامة، لكن إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين لدى حزب الله لم يحدث، ولا يتم تنفيذ حظر نقل أسلحة للميليشيات وعلى رأسها «حزب الله» ولم يتم تنفيذ نزع سلاحه». وأمل أن «يهتم المجتمع الدولي بأن يتم تطبيق القرار الدولي بعد أحداث لبنان الأخيرة وليس من أجل مصلحتنا فقط وإنما من أجل المنطقة كلها».
وأضاف غيلرمان إنه «يتواصل نقل سلاح لحزب الله ولبنان يتمزق وينزف وهذا استمرار لمأساة عمرها 40 عاما من الحروب الأهلية ومحاولات جهات مختلفة للسيطرة على لبنان». وخلص إلى أنه «من المناسب أن يعمل المجتمع الدولي لصالح لبنان والمنطقة ولجم التدهور الخطير وإعادة عجلات التاريخ إلى الوراء».
في المقابل، قال مصدر إعلامي سوري في بيان ان «القرارات الخطيرة التي اقدمت عليها السلطة اللبنانية بدفع من الأميركيين وتغطية ممن سكتوا على عدوان تموز تمثل هجوما مباشرا بالوكالة وحالة سافرة من الاعتداء على لبنان». وانتقد البيان «القرارات الانقلابية للحكومة غير الشرعية الممولة من أطراف خارجية معروفة لا تريد أي خير للبنان» واعتبر أن «المرتهنين للخارج يريدون ضرب المقاومة في الصميم».
وكانت صحيفة «البعث» السورية أكدت أمس أن ما قامت به المعارضة في لبنان خلال الأيام الماضية «تصد مشروع» لمحاولة الفريق الحاكم «محاصرتها» و«ضرب سلاح المقاومة». وكتبت «البعث» أن «بعض الأطراف العربية ووسائل الإعلام التابعة لها «تصر على وصف ما يحدث في لبنان بأنه انقلاب على الشرعية»، مضيفة «انه محاولة مفضوحة وفاشلة لتزييف الحقائق».