أعلنت الجامعة العربية أنها لم تحدد بعد موعد زيارة اللجنة الوزارية العربية إلى بيروت، لأسباب لوجيستية تتعلق بترتيبات الزيارة، فيما أكد الأمين العام للجامعة عمرو موسى أن الأوضاع ستتجه للأفضل وفقا لمقولة «اشتدي أزمة تنفرجي»، ونفى أن يكون البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب «أدان» حزب الله وحمله مسؤولية ما يجري في لبنان.

وقالت الجامعة في بيان إن رحلة اللجنة التي تم الاتفاق على تشكيلها خلال الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري للجامعة العربية الأحد إلى لبنان «لم يتحدد موعدها بعد»، بعد ما أعلنت في وقت سابق أن اللجنة ستتوجه الثلاثاء إلى العاصمة اللبنانية. من جهته، قال الناطق باسم الجامعة العربية عبد العليم الأبيض، إن موسى اجتمع بوزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري، وبحث معه «آخر المستجدات على الساحة اللبنانية والترتيبات الخاصة بسفر اللجنة الوزارية». وقال مسؤول في الجامعة طلب عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» إن «الترتيبات اللوجيستية لسفر الوفد الذي يضم عشرة أعضاء ليست سهلة خصوصا في ظل الأوضاع الراهنة على الأرض في لبنان، ومازالت الاتصالات الجارية لترتيب سفر الوفد ولا يتوقع أن يكون قبل الأربعاء». وأكد المصدر انه «ليست هناك أي أسباب سياسية وراء تأجيل تحديد الموعد».

وفي وقت سابق، أكد الأمين العام للجامعة على أن خطورة الأزمة اللبنانية تتمثل في أنها كانت سياسية معقدة والآن تحولت إلى أمنية خطيرة وأمام هذا الوضع لابد أن تكون اللجنة على مقربة من الأحداث والأطراف.

وأوضح موسى أن المبادرة العربية إضافة إلى البيان الصادر عن الاجتماع مكملين لبعضهما البعض، مضيفا «الوضع في لبنان يذكرني بمقولة اشتدي أزمة تنفرجي بمعنى انني متفائل بان الأوضاع ستتجه للأفضل». وأكد على أن التدخلات الخارجية وانسياق بعض الأطراف وراءها كان سببا في تعطل هذا الحوار وأن تنفيذ المبادرة العربية سيحل الأزمة اللبنانية فورا لأن تعطل هذا الحوار أدى إلى تعطل انتخاب رئيس الدولة وهي حالة استثنائية غريبة على الدول العربية.

وفي شأن تطرق اجتماع الجامعة للعلاقات السورية اللبنانية، أوضح موسى أن سوريا أعلنت في القمة العربية الأخيرة أنها لن تتدخل في الشأن اللبناني، وأكد على أنه «لا يجب أن يتم خلط الأمور فإن ما يحدث في لبنان أزمة داخلية لبنانية ولا يجب توجيه الاتهام لسوريا بالمسؤولية عن ذلك لأن هذا الاتهام هو ما تروج له قوى خارجية لها مصلحة في نشر بذور الخلافات والصراعات بين الدول العربية».

وفيما يتعلق بنوعية الدعم اللوجيستي للجيش اللبناني الذي تضمنه البيان الختامي للاجتماع قال موسى إن هذا الدعم هو الحفاظ على وحدة الجيش وسيطرته على الأوضاع الأمنية ويطبق ذلك من خلال معرفة احتياجات الجيش اللبناني وتقديمها له على وجه السرعة.

وعن خلو تشكيلة اللجنة الوزارية من مصر والسعودية وسوريا وهل يعكس ذلك وجود خلافات بينها أجاب موسى «لا خلاف..الجميع متفق على ضرورة حل الأزمة اللبنانية، وقد يكون هناك خلاف بسيط حول طريقة الحل والجميع متفق على أن المبادرة العربية مرجعية أساسية لحل الأزمة اللبنانية وعضوية اللجنة لم تكن تحت شروط من أراد المشاركة شارك والباب مفتوح أمام جميع للمشاركة».

وحول قرب صدور قرار من مجلس الأمن يدين حزب الله الهدف منه هو تفكيك أسلحة حزب الله وهو ما يعد نسفا لجهود الجامعة، أكد موسى على وجود تنسيق بين الجامعة العربية والأمم المتحدة و«نحن كجامعة لا نقبل أن تتم إدانة طرف على حساب طرف آخر لأن الكل في الأزمة مشارك، والأمين العام للأمم المتحدة يرحب بالتعاون مع الجامعة لحل الأزمة ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن مجلس الأمن يتعرض للضغوط من بعض الدول من أجل استصدار قرار يحقق لها أهداف معينة ونتمنى أن يصمد المجلس أمام هذه الضغوط».

ونفى عمرو موسى ما تردد عن أن البند الثاني من بيان الجامعة حمل إدانة ضمنية لحزب الله، وقال «إن البيان رفض استخدام العنف المتبادل لتحقيق أهداف خارج الشرعية الدستورية لفرض الأمر» وشدد على أن الجامعة لا تقوم بتوجيه رسائل معينة ذات مغزى لأطراف معينة و«إذا كنا نريد ذلك لقمنا به بشكل مباشر دون الالتفاف حوله»

وفي شأن ما قيل إن جميع جولاته إلى لبنان لم تحقق النتائج المرجوة وأن هذا قد يتكرر مع اللجنة المشكلة قال موسى «لا يجب إلقاء نتائج مسبقة بالفشل فالنية الجادة المخلصة لحل الأزمة كانت ومازالت متوفرة.. هناك بعض الصعوبات والعراقيل وقد تنجح اللجنة في حلها».

وعن وجود اقتراح بتشكيل لجنة دولية عربية مشتركة لحل الأزمة أشار موسى «نحن لا نمانع بمشاركة دولية إذا كان الهدف منها إصلاح الأوضاع ورجوعها إلى الاتجاه الصحيح إن كانت هذه الجهود الدولية لا تحمل أهدافا خبيثة».