تركزت الأضواء على رجل أعمال يهودي أميركي بشأن تحقيق تجريه الشرطة الإسرائيلية في مزاعم رشوة تهدد بالإطاحة بالمستقبل السياسي لإيهود اولمرت.، وهو يقول انه لم يخض قط مجال السياسة وأبدى استغرابه للضجة المثارة.
وبعد ان تم رفع حظر إعلامي أمرت به الشرطة واستمر أسبوعاً أمكن لوسائل الإعلام القول ان علاقة اولمرت مع رجل الأعمال موريس تالانسكي (75 عاما) ترجع إلى عقدين من الزمن عندما كان الرجلان يشاركان في جمع تبرعات لمستشفى في القدس. وفي ما بعد عمل تالانسكي كأمين صندوق لمؤسسة خيرية تسمى مؤسسة القدس الجديدة كان اولمرت قد أسسها عام 1999 لتمويل مشروعات في القدس التي عمل رئيسا لبلديتها.
وساعد تالانسكي في وقت سابق في تمويل الحملات الانتخابية التي خاضها اولمرت لرئاسة بلدية القدس. وفي أول تصريحات علنية لتالانسكي، رجل الأعمال الذي تتركز أنشطته في نيويورك والذي يحتفظ بعلاقات عائلية وطيدة بإسرائيل ترجع إلى عقود من الزمن وهو يرفع ابهاميه أمام عدسات الكاميرا في احد شوارع القدس في علامة على الاستحسان، في القضية: «لا افهم لماذا كل هذه الضجة».
وقالت الشرطة ان «التحقيقات تتركز على الفترة من عام 1998 وحتى أصبح اولمرت رئيسا لوزراء إسرائيل العام 2006 ». وقالت مصادر قضائية ان «القضية تتضمن مئات الآلاف من الدولارات فيما قالت مصادر أخرى على دراية بالتحقيقات ان الشرطة تعتقد ان تالانسكي كان يشار إليه بوصفه رجل غسل الأموال في مذكرات يحتفظ بها مساعد شخصي خدم لدى اولمرت لفترة طويلة».
وقال تالانسكي للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي«لست اخوض في السياسة.لم اخض قط مضمار السياسة».ورفض تلميحات إلى انه يشارك في حملة تشويه يقوم بها منافسو اولمرت اليمينيون لتقويض محادثات السلام مع الفلسطينيين. وقال تالانسكي انه حضر إلى إسرائيل الشهر الماضي للاحتفال بعيد الفصح اليهودي وقال انه تعجب عندما دقت الشرطة على بابه في السادسة صباحا.
وقال «كان أمرا في غاية الغرابة. هبطت الدرج وقالوا لي نحن الشرطة. وطلبوا مني ان اصحبهم ثم أذعنت وسرت معهم». وقال تالانسكي الذي يزور إسرائيل بين الفينة والأخرى منذ عام 1959 انه نشأ وترعرع في وسط «عائلة صهيونية» ولديه منزل وعشرات من الأقارب والأحفاد في إسرائيل.
من جانبها، أوضحت مصلحة عائدات الضرائب الأميركية انه «بين عام 1999و2002 قالت مؤسسة القدس الجديدة التي أسسها اولمرت انها تلقت هبات ومنح وتبرعات أخرى بقيمة 855516 دولارا». وأشارت مراجعة لسجلات الضرائب ان معظم هذه الأموال جاء من متبرعين. وفي عام 2000 تلقت المؤسسة التي عمل تالانسكي امينا لصندوقها معظم حصيلتها من ثلاثة متبرعين مجهولين تبرعوا بمبالغ 75 ألف دولار و100 ألف دولار و125 ألف دولار.
وشددت المؤسسة على انها «أنشأت عام 2000 حديقة عامة وملعبا لكرة القدم وأنفقت على توطين مهاجرين روس وتمويل مهرجان للسينما مبلغا إجمالياً قدره 186 ألف دولار إلا ان المؤسسة لم تقدم تقارير كافية عن كيفية صرف بقية مبلغ إجمالي للإنفاق على المشروعات حجمه 376750 دولار».
وأوضحت المؤسسة في ملفات الضرائب الخاصة بها في الولايات المتحدة انه« لا اولمرت ولا تالانسكي أو أي مدير آخر تلقى أموالا». وقال زفي رابيب الذي عمل مديرا عاما للمؤسسة منذ إنشائها عام 1999 حتى مطلع عام 2007 ان «المؤسسة لم تحول قط أي أموال لاولمرت أو أي شخص آخر لأغراض سياسية».