اعترف الرئيس التركي عبد الله غول، بأن الأزمة السياسية الداخلية أثّرت على صورة بلاده في الخارج، وهزث الثقة بأسواقها المالية بعد اتهام الحزب الحاكم في أنقرة بالسعي إلى فرض قوانين الشريعة الإسلامية في تركيا، وتعطيل المؤسسات العلمانية. فيما اظهر استطلاع للرأي تراجع شعبية «حزب العدالة والتنمية» الحاكم.
وقال غول في مقابلة مع صحيفة« فايننشال تايمز» امس، إن الأزمة التي تهدد بحل «حزب العدالة والتنمية» الحاكم «تقوّض الصورة الإيجابية التي بنتها حكومته في السنوات الأخيرة عن طريق الإصلاحات السياسية والاقتصادية ومفاوضات الانضمام إلى الإتحاد الأوروبي».
وأكد غول الذي شغل منصب وزير خارجية بلاده خلال الفترة من 2003 إلى 2007 أن«مظهر بلاده حالياً غير مسر بعد أن كانت صورتها إيجابية بفضل تلك الإصلاحات». لكنه شدد على «أن المشاكل السياسية التي تواجهها تركيا اليوم سيتم التغلب عليها بواسطة الاستحقاق الديمقراطي».
وأضاف الرئيس التركي أن عملية الإصلاحات «ستجعل بلاده أقوى في سياق الديمقراطية والحقوق الديمقراطية والتغيرات القانونية وفي سياق الاقتصاد الوطني أيضاً». وفى السياق، أفاد الاستطلاع الذي أجرته شركة «ايه اند جي»، ونشرته صحيفة «ملييت»، ان «حزب العدالة والتنمية»، الإسلامي الجذور، سينال 7. 41% من الأصوات في حال تنظيم انتخابات تشريعية الآن مقابل 45% في يناير.
واجري الاستطلاع في 26 و27 ابريل على عينة تمثيلية من 2402 شخصا، وأفاد بان المراجعة القضائية المقدمة في حق الحزب الحاكم في مارس بداعي «نشاطات تقوض العلمانية» والتي أثارت توتراً سياسياً في البلاد، هي احد أسباب تراجع شعبية الحزب.
وذكر الاستطلاع سببا اضافيا هو انعدام الثقة اقتصاديا بسبب الوضع السياسي الداخلي والتركيبة المالية العالمية التي أعادت التضخم المقدر بنسبة 9. 66% في ابريل، ما يتجاوز بكثير الأهداف الرسمية المعلنة. واعتبرت أكثرية المشاركين في الاستطلاع (6. 42%) ان حزب العدالة والتنمية الذي ينفي الاتهامات الموجهة له بمحاولة اسلمة البلاد، هو الملام في التوتر السياسي الذي تشهده تركيا.
ولا يتوقع ان يصدر حكم المحكمة الدستورية في حق الحزب الذي نال 47% من الأصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة في يوليو 2007، قبل نهاية العام الجاري.
(وكالات)