استغربت الخارجية التونسية بشدة تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير التي ذكر فيها ان تصريح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي «فضاء الحريات في تونس في تقدم» هو في غير محله». وأوضحت وزارة الخارجية التونسية في بيان أن كوشنير «أساء التقدير مرتين، مرة تجاه رئيسه الذي كان ينتظر منه مزيدا من التنسيق ثم تجاه بلد صديق من حقه ان يتوقع مزيدا من الإنصاف بالنظر إلى الجهود التي ما انفك يبذلها».

وأشار المصدر إلى أن «حكم كوشنير يتعارض مع التصريحات الرسمية للرئيس الفرنسي خلال زيارته لتونس الأسبوع الماضي» رغم محاولة وزير الخارجية الفرنسي تفادي أن تكون أحكامه قطعية عندما اقر بان تونس تحتل مكانة متقدمة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

وأضافت الخارجية التونسية «انه يكفي أن نذكر كوشنير الذي لا يعرف تونس جيدا بان الرئيس الفرنسي أكد بكامل الوضوح ان فرنسا لا تقبل تنصيب نفسها لإعطاء الدروس في مجال حقوق الإنسان». ولفت المصدر إلى أن «تونس لا تدعي الكمال في هذا المجال» مذكرا بتصريحات للرئيس التونسي زين العابدين بن علي في هذا الصدد.

وقال بن علي «في هذا الميدان كما في غيره ندرك أن هناك الكثير الذي لا يزال يتعين القيام به». واعتبر كوشنير الأربعاء ردا على سؤال من إذاعة فرنسا الدولية ان تصريح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بان «مجال الحريات يتسع في تونس كان في غير محله». وأكد كوشنير ان انتهاكات حقوق الإنسان في تونس هي «بالفعل خطايا غير مميتة مقارنة بالوضع في العالم».

(الوكالات)