مع احتدام المنافسة بين باراك اوباما الذي يقترب بصورة كبيرة من الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، وبين هيلاري كلينتون التي ما زالت متشبثة بطموحاتها الرئاسية بالرغم من تراجع فرصها، يبدي مسؤولو الحزب قلقا من قدرة الديمقراطيين على الوقوف معا في جبهة موحدة في وجه الجمهوريين في نوفمبر، وشرعوا في البحث عن استراتيجية خروج مشرف لهيلاري من السباق حتى لا تذهب الرئاسة على طبق من فضة إلى الجمهوري جون ماكين نتيجة الانقسامات الديمقراطية.
وذكرت شبكة «اي بي سي» الإخبارية أن زعماء الحزب الديمقراطي، شرعوا في وضع استراتيجية لتوحيد الحزب بدعم السيناتور اوباما وضمان بالمقابل خروج مشرف للسيناتور هيلاري كلينتون من السباق، بما يحفظ كرامتها ودورها في انتخابات الرئاسة والابتعاد عن أسلوب الضغط.
ونصح كبار المنوبين هيلاري ان تستمر في السباق حتى انتهاء الانتخابات في ولاية فرجينيا الغربية الثلاثاء المقبل، والمرجح أن تفوز بها، ثم تعلن انسحابها من السباق الانتخابي. وذكرت المحطة أن هناك مفاوضات واتصالات تجري بين مستشاري كلينتون واوباما للتوصل إلى صفقة يخوض بموجبها الاثنان المعركة، بان يكون اوباما المرشح للرئاسة وكلينتون نائبا له، ضد المرشح الجمهوري السيناتور جون ماكين.
في هذه الأثناء، تمنى عدد من كبار المندوبين الذين لم يعلنوا بعد تأييدهم لأي من المرشحين منذ الثلاثاء ان يعمد الحزب إلى توحيد صفوفه في أسرع وقت ممكن. ورأى النائب السابق هارولد فورد الذي يتزعم تيارا وسطيا في الحزب الديمقراطي، ان على سيناتور ايلينوي ان يقوم بمبادرات من اجل توحيد الجمهوريين.
وقال «آمل ان يكون صديقي السناتور اوباما متواضعا وان يمد اليد إلى فريق كلينتون وأنصارها وان يقول بوضوح إن هذه الحملة لطالما كان رهانها ضرورة إحداث تغيير في البيت الأبيض وانه بحاجة إلى جميع الديمقراطيين إلى جانبه».
وقال النائب رام ايمانويل المعاون السابق للرئيس كلينتون والنائب حاليا عن شيكاغو، معقل اوباما « ان الطريقة التي سيواجه بها الخاسر هزيمته (في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية) ستحدد ما إذا كان بوسع الفائز المواصلة والفوز في الانتخابات الرئاسية في يناير في مواجهة الجمهوريين».
وضاعف المرشحان الدعوات إلى وحدة الصف ليلة الانتخابات غير ان باراك اوباما، لم يقدم عرضا صريحا إلى معسكر كلينتون واستأنفت منافسته حملتها في فيرجينيا الغربية حيث تأمل في الفوز الثلاثاء. وسعيا منها لكسب المزيد من المندوبين، تطالب كلينتون المتخلفة عن اوباما على صعيد أصوات الناخبين وعدد المندوبين، بالأخذ بنتائج الانتخابات التمهيدية التي جرت في فلوريدا (جنوب شرق) وميشيغن (شمال).
بالرغم من رفض قيادة الحزب الديمقراطي الاعتراف بها بسبب خلاف مع الهيئات المحلية الديمقراطية بشأن توقيتها. وأعلن الحزب الديمقراطي في فلوريدا انه يأمل في التوصل بحلول نهاية مايو، إلى حل يسمح لمندوبي الولاية بالمشاركة في المؤتمر الوطني الديمقراطي الذي سيعين في أغسطس مرشح الحزب للرئاسة.
وقال الناطق باسم الحزب في فلوريدا اليخاندرو ميار « نأمل أن يتم النظر في الطلب الذي قدمناه بشأن مندوبينا في 31 مايو خلال اجتماع للجنة الوطنية الديمقراطية وان يتم التوصل إلى اتفاق». وقال اوباما نفسه «اعتبر العديد من المعلقين ان الحزب منقسم بشكل لا رجوع عنه وان أنصار كلينتون لن يؤيدونني وان انصاري لن يؤيدونها.
لكنني هنا لاقول لكم انني لا اعتقد ان الأمور على هذا النحو واقر مع ذلك «نعم، البعض من الطرفين شعروا بالإساءة، نعم كل معسكر يتمنى بكل ما لديه من قوة فوز مرشحه». من جهتها، قالت كلينتون «يمكنني أن أؤكد لكم انه مهما حصل سأعمل لصالح مرشح الحزب الديمقراطي لان علينا الفوز في نوفمبر».
واشنطن ـ محمد صادق، والوكالات