تعهد فلاديمير بوتين أمس عند توليه منصب رئيس وزراء روسيا، بخفض التضخم المتفاقم وخفض الضرائب على صناعة النفط. فيما أشار إلى أن أولوية كبرى هي الوصول خلال بضع سنوات إلى جعل البلاد واحدة من الاقتصاديات الرائدة في العالم بحلول عام 2020.
بينما انتقد القيود الغربية التي حالت دون استثمار الشركات الروسية 50 مليار دولار في الخارج، في حين أعلن الرئيس الروسي الجديد ديميتري مدفيدف أمام البرلمان أن بوتين «سيلعب دورا أساسيا» في تحقيق المهمات التي حددت له لتطوير بلاده.
وأصبح الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين أمس، رئيسا للوزراء بعد أن أقر مجلس النواب «الدوما» بأغلبية ساحقة تعيينه في هذا المنصب. وصوت 1. 87% من النواب الحاضرين، أي 392 صوتا، مع تعيين بوتين رئيسا للوزراء في حين عارضه النواب الشيوعيون ال56، بحسب ما نقل التلفزيون الروسي مباشرة.
وقال بوتين في كلمة أمام البرلمان ركز فيها على الاقتصاد إنه سيعطي أولوية كبرى لإجراءات مكافحة التضخم وانه يريد الوصول خلال بضع سنوات إلى جعل البلاد واحدة من الاقتصاديات الرائدة في العالم بحلول عام 2020». وأضاف «أولا وقبل كل شيء نحن نحتاج إلى وضع اقتصادي كبير قوي». وتابع«وفي هذا السياق سنفرد اهتماما كبيرا لجميع جوانب السياسة المالية.. أولا لإجراءات موجهة لخفض التضخم».
وقال رئيس الوزراء الجديد الذي سلم الرئاسة إلى خليفته المختار ديمتري ميدفيديف «ان هناك حاجة إلى زيادات كبيرة في الانفاق على الصحة والتعليم والبنية الأساسية لتأمين مكانة روسيا كبلد رائد». داعيا إلى خفض الضرائب على صناعة النفط التي تشكو من أن الرسوم الباهظة تعوق قدرتها على تعزيز الإنتاج لكنه لم يذكر تفاصيل. ودعا إلى منح فترات سماح من دفع الضرائب لسوق الأوراق المالية.
مشيرا إلى أن «تخفيف العبء الضريبي سيكون حافزا مهما لمناخ الأعمال في البلاد». من جهة أخرى، انتقد بوتين القيود الغربية على الاستثمارات الروسية في الخارج، حيث قال «إن قيودا اصطناعية فرضتها الحكومات الغربية تحول دون استثمار 50 مليار دولار في الخارج.
هذه الأثناء، قال ديميتري مدفيدف أمام البرلمان ان رئيس الوزراء الروسي الجديد«سيلعب دورا أساسيا» في تحقيق المهمات التي حددت حتى العام 2020 لتطوير روسيا. وقال إن بوتين «وبصفته رئيسا للحكومة سيلعب دورا أساسيا في تحقيقها في إشارة إلى خطط روسيا للتطور في السنوات ال12 المقبل.
واشنطن تتوقع نفس السياسة الخارجية الروسية
توقع أحد أكبر مستشاري الرئيس الأميركي جورج بوش، ستيفن هادلي، استمرار السياسة الخارجية الروسية على حالها مع تسلم ديمتري مدفيديف مهماته الرئاسية. وقال هادلي، مستشار بوش لشؤون الأمن القومي، لصحافيين (تسلم رئيس جديد في روسيا مهماته (...) نتوقع استمرارا في السياسة الخارجية الروسية، وهذا يعني اننا سنتوافق في مجالات معينة (...) وسنختلف في مجالات أخرى».
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي «يتوقع إقامة علاقات جيدة مع الرئيس مدفيديف« وهو سيتحدث معه «صراحة عن المجالات التي لا نتفق عليها«. وقال إن بوش سيتصل قريبا بمدفيديف من اجل تهنئته، مشيراإلى أن اللقاء الأول بين الرجلين سيتم على الارجح خلال قمة الدول الصناعية في بداية يوليو في اليابان.