قتل سبعة أشخاص وأصيب نحو عشرين آخرين جراء اشتباكات مسلحة وقعت في مدينة الصدر، معقل التيار الصدري، فيما أصيب قائد قوات الصحوة في بلدة الضلوعية وثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف، استهدف قائدي الشرطة والصحوة في البلدة. وبالتزامن سقطت قذائف صاروخية على مجمع المنطقة الخضراء الحصين الذي يضم مباني حكومية وأجنبية وسط بغداد.
وأعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية أمس مقتل سبعة أشخاص وإصابة حوالي عشرين آخرين بينهم نساء وأطفال، بجروح جراء اشتباكات مسلحة وقعت الليلة قبل الماضية وفجر أمس في مدينة الصدر معقل التيار الصدري شرق بغداد. وقال مصدر عسكري عراقي إن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب حوالي عشرين آخرين بجروح جراء اشتباكات وقصف جوي في مدينة الصدر والمناطق القريبة منها، بين قوات أميركية وعراقية من جهة وجيش المهدي.
وأوضح أن الاشتباكات وقعت في أحياء متفرقة في مدينة الصدر ومنطقة الفضيلة المحاذية لأطرفها الجنوبية، تخللها إطلاق نار وقصف لمروحيات أميركية. كما أدت الاشتباكات إلى وقوع أضرار مادية في عدد من المنازل والسيارات المدنية، وفقا للمصدر. من جانبها، أكدت مصادر في مستشفيات مدينة الصدر تلقي جثث سبعة أشخاص وعشرين جريحا بينهم نساء وأطفال خلال الساعات الماضية.
على الصعيد ذاته، أكد مصدر عسكري وآخر من مكتب الصدر قيام قوات أميركية وعراقية بمحاصرة »مركز الشهيدين الصدريين« التابع للتيار الصدري في منطقة البلديات المحاذية للأطراف الجنوبية لمدينة الصدر، ومطالبتها بإغلاق المقر ومغادرة العاملين. وأكدت المصادر أن القوات أوقفت البث الإذاعي وباشرت بإخلائه من العاملين.
والمقر الذي يتخذ منه التيار مركزا لنشاطات إعلامية ومحطة بث لإذاعة »العهد« التابعة للتيار الصدري، كان يستخدم كمركز ترفيهي لنقابات العمال العراقية. وتقع منذ نهاية مارس الماضي اشتباكات بين قوات أميركية وعراقية من جهة وميليشيا جيش المهدي التابعة للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر.
من جانب آخر، أعلن مصدر امني عراقي إصابة قائد قوات الصحوة في بلدة الضلوعية (70 كيلو متراً شمال بغداد) وثلاثة من عناصر الشرطة بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف أمس استهدف قائدي الشرطة والصحوة في البلدة. وقال المقدم محمد الجبوري قائد شرطة بلدة الضلوعية إن »هجوما انتحاريا بحزام ناسف استهدف سيارة الشرطة التي كنت استقلها والملا ناظم ما أدى إلى إصابته وثلاثة من عناصر الشرطة بجروح«.
وأوضح أن »الانتحاري حاول تفجير نفسه مستهدفا السيارة منتصف النهار وسط الضلوعية«. والملا ناظم قام بتشكيل قوات صحوة التي تعد 650 مقاتلا وتتولى القوات الأميركية دعمها بعد أن كان ضمن تنظيمات القاعدة، وبذل جهودا كبيرة للحد من أعمال العنف خلال الأشهر الستة الماضية في الضلوعية.
إلى ذلك أفاد شهود عيان يقطنون حي الكرادة أن قذائف صاروخية سقطت صباح أمس على مجمع المنطقة الخضراء الذي يضم مباني حكومية وأجنبية وسط بغداد. وقال الشهود أن القذائف الصاروخية سقطت من دون معرفة حجم الخسائر. وتضم المنطقة الخضراء مباني مجلس الوزراء وهيئة الرئاسة العراقية والبرلمان ومباني حكومية أخرى ودور سكن كبار المسؤولين إضافة إلى مباني السفارات الأميركية والبريطانية والاسترالية.
كويتي عائد من غوانتانامو نفذ هجوماً انتحارياً في الموصل
أكد الجيش الأميركي أن كويتيا أمضى أكثر من ثلاثة أعوام معتقلا في خليج غوانتانامو بكوبا نفذ هجوما انتحاريا في العراق الأسبوع الماضي. وقال الجيش الأميركي إن عبد الله صالح العجمي شارك في واحدة من عدة عمليات انتحارية في مدينة الموصل شمالي العراق أسفرت عن مقتل أكثر من ستة أشخاص.
وأكد الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق سكوت راي في رسالة عبر البريد الإلكتروني أن العجمي كان أحد المهاجمين. وقال راي: »ليس من المعروف الدافع وراء مغادرته الكويت والتوجه إلى العراق. . قيل إن أسرته أصيبت بصدمة عندما سمعت أنه نفذ عملية انتحارية«. وكان العجمي أطلق سراحه من غوانتانامو عام 2005 وعاد إلى الكويت. وتحتجز الولايات المتحدة حاليا 270 شخصا في غوانتانامو معظمهم اعتقلوا في أفغانستان في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.