واصل قادة أحزاب المعارض اليمنية المنضوية في اطار تكتل اللقاء المشترك، ومعهم نشطاء مدنيون، اعتصامهم لليوم الثاني في مقر اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي احتجاجاً على حملة الاعتقالات السياسية التي طالت سياسيين وأكاديمين على خلفية احداث الشغب التي شهدتها محافظتي الضالع ولحج.
فيما قال مصدر يمني مطلع إنه تم تكليف قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس اليمني احمد علي صالح بـ »إنهاء« التمرد الذي يقوده عبد الملك الحوثي منذ خمس سنوات. وشارك في الاعتصام أمناء عموم أحزاب المشترك وأمناء عموم الحزب الاشتراكي اليمني المساعدون وعدد من أعضاء مكتبه السياسي ولجنته المركزية وقيادات وسطية في اللقاء المشترك.
ودان صدر عن المشاركين في الاعتصام »كافة أشكال الانتهاكات الرسمية السافرة لنصوص وأحكام الدستور النافذة من اعتقالات تعسفية للسياسيين ونشطاء الحراك السلمي الديمقراطي وحالات الإخفاء القسري والإجراءات القمعية«.
وطالب بيان صدر عن المعتصمين »بالإطلاق الفوري لجميع المعتقلين المعتقلين تعسفياً خلافاً للدستور والقانون والكشف عن المخفيين قسرياً في سجون السلطة ووقف كافة الممارسات القمعية والانتهاكات المتصاعدة التي باتت تهدد الهامش الديمقراطي والسقف المحدود المتاح للحقوق والحريات العامة ومساءلة جميع المتورطين في الجرائم المنتهكة لحقوق الإنسان«.
كما طالب بمحاكمات »علنية وشفافة وعادلة« للمتورطين في الجرائم التي ارتكبت بحق هؤلاء و»ضمان الحقوق المشروعة لجميع ضحايا وشهداء النضال السلمي الديمقراطي وضحايا الانتهاكات«. ودعا الاعتصام الفعاليات السياسية والاجتماعية إلى مواصلة الاحتجاجات السلمية »لفرض احترام الدستور والقانون والحفاظ على الحقوق والحريات وصون كرامة الإنسان وحريته وأمنه واستقراره المعيشي«.
وقال قادة المعارضة في تقرير عن حملة الاعتقالات أن السلطة قامت بقمع الفعاليات في عدن ولحج وتعز والعديد من المحافظات التي شهدت فعاليات احتجاجية، مخلفة 6 شهداء منذ مطلع العام الجاري، فيما بلغ قتلاها خلال عام 2007م حوالي 25 شهيدا و47 حريج من ضحايا النضال السلمي.
وأن عدد المعتقلين على ذمة الاحتجاجات السلمية بلغ 487 معتقلاً معظمهم من لحج والضالع .. وذكر التقرير الذي عرضه محمد صالح علي المتحدث الرسمي باسم المعارضة أن محكمة الحبيلين أفرجت عن 29 بضمان حضوري إلا أن النيابة لم تلتزم بذلك بل طالبت بضمانات.
فى السياق قال مصدر رسمي ل»يوناتيد برس انترناشونال« إن »مشاركة قوات الحرس الجمهوري المزودة بأحدث التجهيزات العسكرية سيؤدي إلى إغلاق ملف التمرد الذي طال حسمه«. وأشار إلى أن »قوات الحرس الجمهوري وصلت إلى محافظة صعده وهي مزودة براجمات صواريخ جديدة، تحسبا لأي مواجهات بين القوات الحكومية و الحوثيين«.
وفي ذات السياق كلف الرئيس علي عبد الله صالح لجنة جديدة هي الرابعة لقيادة الحوار بين السلطة والحوثي، ويرأسها الشيخ حسين بن عبد الله الأحمر رئيس مجلس التضامن الوطني. وكلفت اللجنة بالتوجه إلى صعدة وبذل الجهود لإقناع عبد الملك الحوثي ومن معه بوجوب إخلاء جبال عزان ومطره ونقعة وضحيان وتسليمها إلى اللجنة خلال الفترة من ثلاثين إلى ستين يوماً.
وترعى قطر من جانبها وساطة لإنهاء الحرب بين الجانبين يقودها وكيل مساعد بالخارجية القطرية سيف أبو العينين وأربعة من العسكريين. وأوكل إلى اللجنة التي شكلها صالح الإشراف على عودة المواطنين إلى قراهم مع التزام الدولة بتعويض ما خلفته الحرب.من جانبه قال الحوثي عبر موقعه »المنبر« إن ضباطا من الأردن والعراق كانوا برفقة قاذفات صواريخ متطورة عند وصولها إلى صعدة.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات