وصف عضو هيئة كبار علماء الدين في السعودية الشيخ صالح بن فوزان الفوزان الذاهبين للقتال في العراق بأنهم «دعاة سوء» يجب الإبلاغ عنهم، مؤكدا على وجوب نصح كل من يريد الذهاب إلى العراق وتوضيح خطر ذلك، فإذا أصر على الذهاب فلا بد من إبلاغ الجهات الأمنية عنه، نظراً لخطورة ذلك على نفسه وعلى المسلمين لأنه وأقرانه بذلك يعدون «دعاة سوء».
وحذر الفوزان الذي كان يتحدث الليلة قبل الماضية في لقاء مفتوح مع منسوبي إسكان أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممن يسمون ب«جماعة التبليغ» قائلاً إن الأمة ليست في حاجتهم، لأن أهل هذه البلاد جماعة واحدة تسير على الكتاب والسنة.
ودعا الفوزان أساتذة الجامعة بالعمل على حماية الطلاب من الأفكار المنحرفة من خلال المحاضرات وبيان خطورة ذلك على الإسلام والوطن، مؤكداً على وجوب نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والرد على من يسيء للإسلام بالحجة والبرهان، ووجوب اتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند حدوث الفتن.
وأعربت السعودية في أوقات سابقة عن قلقها من إمكانية تسرب العناصر المناوئة لها عبر الحدود العراقية، ما استدعى التفكير في إنشاء السياج الأمني، حيث قال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية ان السعودية وجهت الدعوة لجميع شركات المقاولات بهدف التنافس على عقد لبناء جدار امني على حدود المملكة مع العراق، مبيناً أن تقنيات جديدة ومتطورة ستطبق في هذا المشروع لمراقبة الحدود، مكتفياً بالقول: «هذا المشروع سيكون حديثاً وضمن مواصفات عالمية».
وعن التكلفة المتوقعة للمشروع، أكد التركي أنه من السابق لأوانه الحديث عن أية أرقام في هذا الخصوص، إلا أن مسؤولين في شركات دعيت للمنافسة قالوا أمس ان كلفة المشروع تصل إلى أربعة مليارات ريال (07. 1 مليار دولار).
ويبلغ طول السياج الأمني بين المملكة العربية السعودية والعراق 900 كيلومتر ويتم تنفيذه على ثلاث مراحل على أن يشمل المشروع إقامة عدة سياجات وأسلاك شائكة وأجهزة رادارات وأحدث وسائل الاتصالات وذلك للتصدي للمتسللين المحتملين من العراق.
إضافة إلى منطقة عازلة بعرض 10 كيلومترات مراقبة بأجهزة الاستطلاع. ويستغرق إنشاء المشروع 25 شهرا على أن يشمل بناء الوحدات السكنية للوحدات العسكرية والحراس الآخرين مع عائلاتهم علاوة على بناء المرافق الخدمية التابعة مثل المدارس والمساجد والمراكز التجارية والترفيهية. وسيحل المشروع محل النظام الحالي الذي يشمل الحواجز الرملية ضد المركبات ونقاط التفتيش التي يشرف عليها رجال الأمن.
الرياض ـ عبد النبي شاهين