أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس، عن إرجاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، لبحث القضايا الأمنية في العراق. وقال زيباري للصحافيين في رد على سؤال خلال مؤتمر صحافي بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول العراق «لا اعتقد أنهم (الولايات المتحدة وإيران) سينجحون في عقد جولة رابعة من المحادثات... فهناك زيادة في حدة التوتر في المنطقة».

وأضاف أن «اياً من الجانبين لم يرفض، لكننا بحاجة إلى أن يجري ذلك في الوقت المناسب والمكان المناسب وفي أجواء ايجابية». وأوضح الوزير العراقي أن «آخر مرة طلب العراق فيها وحدد موعدا لم يوافق عليه (الطرفان) كان السادس من مارس». وتابع «منذ ذلك الوقت لم تتقدم الحكومة العراقية بأي طلب جديد لاستئناف الحوار، إلى إيران أو أميركا».

وأكد زيباري رغبة حكومته بتواصل المحادثات، قائلا «كنا نتأمل ان تستمر هذه الحوارات، وحاولنا وبذلنا جهود لتحقيق جولة رابعة، لكن لم يتم الالتزام بأربعة مواعيد اقترحناها ولم تتحقق». وأضاف: في تقديرنا إحياء الحوار في المستقبل خاصة في الظروف الراهنة من التوتر سوف يكون مفيدا لأمن واستقرار العراق. مؤكدا: سنبذل جهود مع الطرفين للاتفاق على موعد مناسب، لكن أن تكون الظروف مناسبة وملائمة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي الاثنين ان «بحث أي أمر مع إيران سيكون بلا معنى ما دام (الإيرانيون) لم يبدلوا موقفهم». وكان كايسي يعلق على إعلان طهران رفضها خوض جولة رابعة من المفاوضات مع الولايات المتحدة حول الوضع الأمني في العراق، ما دامت واشنطن تهاجم الميليشيات الشيعية في بغداد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني الاثنين ان «الموضوع الرئيسي لمباحثاتنا مع الولايات المتحدة هو أمن العراق واستقراره لكننا نشهد حاليا عمليات القصف الأميركية والمجازر التي تحصل بحق العراقيين». وأضاف «في ظل هذه الظروف لن تحقق المباحثات أي نتيجة ولن يكون لها أي معنى». ويخوض الجيش الأميركي بالتعاون مع القوات الحكومية العراقية منذ نهاية مارس معارك ضد الميليشيات الشيعية في العراق أسفرت عن 009 قتيل على الأقل.