أكد الرئيس العراقي جلال طالباني أن الحكومة العراقية عازمة على عدم السماح بوجود أية ميليشيات مسلحة في البلاد ووضع السلاح بيد الجيش فقط والذي سيكون موحدا للعراق، معتبرا أن «المسألة لا تنطبق على قوات البشمركة كونها قوات نظامية». وبالموازاة دعا عضو البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكردستاني محسن السعدون، الكتل السياسية والحكومة العراقية لمعرفة المصدر الإقليمي الذي يمول الميليشيات بالأسلحة الثقيلة والإعلان عنه دون مجاملة أو محاباة.

ونقلت وسائل إعلام كردية أمس عن طالباني قوله في مؤتمر صحافي عقده أثر وصوله مطار السليمانية إن عودته إلى كردستان «هي لغرض التشاور مع رئيسي الإقليم مسعود بارزاني والحكومة نيجيرفان بارزاني حول إعلان الحكومة الجديدة في كردستان». وأشار طالباني في التصريحات التي أدلى بها الليلة قبل الماضية إلى أن «الانتصار الذي حققته الحكومة العراقية في البصرة حرر أهاليها من ظلم العصابات المسلحة، وثبت سلطة القانون، إلى جانب تحقيق زيادة صادرات العراق من النفط بحدود 300 ألف برميل، وأخيرا التقريب بين القوى والكتل السياسية في البلاد».

من جانب آخر قال النائب الكردي محسن السعدون إن الحكومة العراقية غير مستعدة لإجراء أية مفاوضات مع الجماعات المسلحة في مدينة الصدر لإنهاء الأزمة في المدينة، وعلى الجماعات المسلحة في مدينة الصدر إلقاء سلاحها كمقدمة لإنهاء العمليات العسكرية التي تقوم بها الحكومة العراقية في المدينة، والتعهد بعدم تكرار الهجمات ضد القوات الأمنية العراقية والمدنيين.

ووصف السعدون استعمال الأسلحة الثقيلة من قبل الجماعات المسلحة في مدينة الصدر، ومنها الهاونات والصواريخ، ضد الدوائر الحكومية وسكان العاصمة العراقية بغداد ب«الأمر الخطير ويعد سابقة يجب منعها بالقوة، لكي لا يأتي اليوم الذي تستخدم فيه هذه الجماعات الطائرات لضرب العاصمة بغداد».

بغداد ـ «البيان»